عودٌ محمودٌ…طلابنا..مدرستنا

المدرسة هي البيت الثاني لطلابنا ، وهي الحاضنة لأطفالنا وهي المنهل الغزير الذي نستقي منه علومنا ومعارفنا ، وهي الكنز الثمين الذي لا بد أن يُحافَظ عليه ليستمر في العطاء ويرتقي مع مرور الأيام ..المدرسة وما فيها من كوادر بشرية تستحق منا كل اهتمام وتقدير، فلولا معلمي ما محوت أُميتي ولولا مدرستي ما عرفت قيمتي .

يقول امبراطور اليابان ” اوكيهيتوبوهارا” عن سبب تقدم بلاده في وقت قصير : ” اتخذنا الكتاب صديقا بدلاً من السلاح ، وجعلنا العلم والأخلاق قوتنا وأعطينا المعلم راتب وزير وحصانة دبلوماسي وجلالة امبراطور ” ..

نعم يا جلالة الامبراطور، كلامك تاج على رؤوس العاملين المخلصين في مجال التربية والتعليم فكيف لنا أن ننهض بمؤسساتنا التعليمية ، ونجعل طلابنا يتفوقون ومدارسنا تكتسب سمعة عالية وتؤدي عملاً مميزاً ؟ اعتقد جازمة أن أموراً ثلاثة يجب أن تؤخذ في الحسبان تشكل أعمدة المثلث الهرمي لنجاح هذا المشروع التنموي : الطالب المهيأ والمعلم الكفؤ والمنشأة المدرسية الجاهزة ،

ونصيحتي أوجهها أولاً للأسرة أن تأخذ دورها في تهيئة أبنائها نفسياً وأن تزودهم بالمعلومات المفيدة عن المدرسة التي سيرتادونها ، وتحثهم على احترام معلمهم والاستماع الجيد له أثناء الشرح والايضاح والالتزام بأداء الواجب دون تأخير أو مماطلة ،

وعدم السماح لهم بالغياب إلا في حالات المرض الشديد ، وأن تعمل على تدريبهم على العادات الصحيحة في الجلوس على كرسي مريح وطاولة مناسبة وإنارة كافية أثناء الحفظ والمذاكرة ، وأن تلفت نظرهم إلى أهمية الاعتناء بالكتاب المدرسي وعدم العبث بأوراقه لما في ذلك من سلوك حضاري وتقدير للعلم ، كما يتوجب تحديد ساعات نومهم والالتزام بمواعيد الحضور والانصراف من المدرسة ،

هذا بالإضافة إلى الاهتمام بنظافتهم البدنية وبتغذيتهم الصحية والحرص على تناولهم الفطور اليومي . وفيما يتعلق بالمعلم ، فهو العمود الفقري لإنجاح آلية التلقين والتوجيه وادخال المعلومات ، وعليه تقع مسؤولية التعامل مع الطلبة بكل حزم وعزم والابتعاد عن الانفعال والصراخ , وأن يكون جاداً في تطبيق خطته الدراسية منذ اليوم الأول ،

ومحضراً لمادته العلمية بشكل جيد ، كما يتوجب عليه أن لا ينشغل بأعماله الخاصة خلال الحصة فيفسح المجال للثرثرة وإثارة الفوضى ، بل أن يكون قدوة للطلبة في التصرف والسلوك يعزز لديهم قيم النظام والانضباط ،ويبث فيهم روح المنافسة في الجد والاجتهاد وإسداء كلمات المدح والثناء عند الحاجة والضرورة .

وبالنسبة إلى الركن الثالث لنجاح المسيرة التعليمية فهو المنشأة الهندسية للمدرسة ، وضرورة استحضار البناء العمراني الجميل الذي سيبقى شامخا مع الزمن وصرحاً حضارياً يشار إليه بالبنان ، تتوفر فيه معايير السلامة ويحتوي على كافة التجهيزات والمختبرات اللازمة والفصول ذات المساحات المناسبة ،

بالإضافة إلى وجود الملاعب الرياضية والمساحات الخضراء ، مما سيخلق بيئة جاذبة تشجع المعلم على العطاء والانتاج ، وتحفز الطالب ليصبح أكثر تفوقاً وولاءً للمكان الذي له فضل تعليمه وتربيته.

أبناءنا الطلبة:عودة محمودة إلى المدارس ، قلوبنا معكم ودعواتنا لكم ، أنتم المستقبل وأنتم أمل الأمة استثمروا وقتكم وثابروا في دروسكم وسيكون النجاح حليفكم ، والخير يعّمُ وطنكم بإذن الله.

Twitter:@bahirahalabi

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *