[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبد الله إبراهيم السقاط[/COLOR][/ALIGN]

لكل مجتمع من المجتمعات في هذه الحياة الدنيا ـ ومن واقع الحياة الاجتماعية التي يعيش بها المجتمع وفق الظروف والامكانات والعادات والتقاليد الموروثة من الأجيال الماضية الى الاجيال اللاحقة ـ عادات وتقاليد يعرف من خلالها ذلك المجتمع وموقعه على هذه الكرة الأرضية من خلال ممارسته للعادات والتقاليد التي يمارسها عند حلول المناسبات الاجتماعية او العادات السائدة على مدى العام.
ومن واقع تلك العادات والتقاليد يتم التعرف على ذلك المجتمع موقعا وديانة واقتصادا وثقافة وحضارة وكل ما يتعلق بشؤون حياته بحسب موقعه ومجتمعه على هذه الأرض التي نعيش عليها في هذه الحياة الدنيا.
ومن قدر له القيام بجولات ميدانية أيًّا كان سببها الى بلدان هذه المجتمعات يستطيع بسهولة كاملة التعرف على عادات وتقاليد افرادها عند اللقاء بأي فرد أو جماعة من هذه المجتمعات من واقع الحياة التي تعيشها تلك المجتمعات المستضيفة لهم سواء كانت من جهة اللغة او الملبس او المأكل او التكتلات العرقية خاصة من كان منهم يعيش على ارض المملكة العربية السعودية التي تستضيف منهم الاعداد الكبيرة من جميع الجنسيات سواء كان ذلك لأداء واجبات المناسك او الشعائر الدينية الاسلامية او العمل او غير ذلك وعلى الرغم من هذا الاختلاط المجتمعي مع جميع تلك الفئات الوافدة لم يؤثر على عادات وتقاليد مجتمع بلادنا الحبيبة الى سنوات قريبة مضت. اما فيما بعد ذلك فقد لوحظ ان عادات وتقاليد الفئة الوافدة من غير العربية والإسلامية بدأت تغزو عادات وتقاليد مجتمع بلادنا حتى بدأ بهذا الغزو تلاشي بعض عادات وتقاليد البلاد الأساسية الحميدة بسبب هذا الاختلاط والتي من أهمها صلة الأرحام والتكافل الاجتماعي خاصة الشرعي منها.
وقد يلومني البعض من هذه الجاليات الوافدة على ما اقول هنا لذلك فانني أستميحهم عذراً حيث انني لم اضع اللوم على الفئات الوافدة الكريمة التي تساهم معنا في خدمة البلاد والعباد بل انني اضع كل اللوم على المواطن الذي تخلى عن عادات وتقاليد ماضيه الاسلامي المجيد التي يشهد بها كل مجتمع من المجتمعات الاخرى هذه العادات والتقاليد المقتبسة من كتاب الله الكريم جل جلاله وسنة النبي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم. أين ذهبت صلة الارحام والتواصل والتكافل الاجتماعي؟ وتلك العادات والتقاليد من واجبات الميسور تجاه المحتاجين لها التي قد تلاشت بالدخول في حب الذات والأنانية وتجاهل ما كان عليه الاجداد والآباء من السلف الصالح الذين كانت عناية رب العباد تعنى بهم نتيجة التمشي باتباع امره وسنة سيد الخلق رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم في التكافل الاجتماعي والتعاون المادي وصلة الارحام خاصة في مثل مناسبات الاعياد الدينية والاجتماعية.
إنها عادات سادت ثم بادت بسبب حب الذات والتقاليد المستوردة. انني أسأل العلي القدير رب العباد ان يعيدنا جميعا الى الرشد والصواب ولما يحبه ويرضاه.. آمين
مكة المكرمة
ج 0505508362

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *