بين المحبّةِ والإتّباع
كلما سَما ودمَع محبّو سيد الخلق جَذَلاً و حرقةً حاجّهُم آخرون “المحبّةُ هي الإتّباع”. كلمةُ حقٍ أرادوا بها إفحامَهم بأن نَهْجَهُم ضلال.
والواقع أن الفريقيْن صادقان إذا صحّحا أموراً لبعضيْهِما.
فمحبةُ الأولِ إنْ شابَتْها محرماتٌ كرقصٍ أو اختلاطٍ حرُمَتْ. و إتّباع الثاني إنْ صاحبَتْه جَفْوةٌ كان إيماناً يُدخلُ الجنةَ فقط و لا يُرقِي صاحبَه لِعِلّيّين، لذا حذّر منه سيد الخلق حتى قال “الآنَ يا عمر”.
المحبةُ شئٌ..و الإتباع آخر.
هي حرقةٌ و شوقٌ لا رياءَ فيه. و الإتّباع إقتناعٌ و إعجابٌ يستحقه حتى من لا تحب. فأنت تتّبع تَسيير رئيس عملك الجيّد و لا تحبُّه.
فكلُ محبٍ مُتّبِع. و ليس كلُ متّبعٍ محباً.
أولٌ إنْ أحبَّ و خالفَ تشريعَه ضَلَّ، و هو إنْ فعلَها لا يكون مُحباً. و الثاني مُتّبعٌ مأجورٌ بثوابه.
أوْجزَها صحابيٌ إستفسر عن الساعة فسأله الحبيبُ “ما أعددتَ لها” قال “حبَّ الله و رسولِه”، لا حظوا لم يقل “إتباعكَ”، فأجابه “المرءُ مع من أحبَّ”.
ذاكَ هو الفَرق.
التصنيف:
