أستبشرت بتعيين صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل آل سعود وزيراً للتربية والتعليم فهو خير خلف لخير سلف وهو الأديب والشاعر والمفكر ومؤسس مؤسسة الفكر العربي وهو رجل بطموح بلاحدود إنجازات رائعة ومميزة عديدة عمل بتميز في كل المناصب التي شغلها سموه،حفظه الله،ورعاه فنهنئ أنفسنا بتعينه وزيراً لوزارة التربية والتعليم وبهذه المناسبة أنقل له بعض معاناة المعلمين المحور الأهم في العملية التعليمية ونجاحها فالمعلم أشرف وأجل مهنة فهو مربي الأجيال والأستاذ والمدرس تعددت الأسماء والهدف واحد من أكثر المهن عملاً ومشقة يذهب إلى المدرسة مبكراً محملاً بالتحضير والمتابعة والأقلام والوسائل التعليمية فعليه التوقيع مبكراً وحضور الطابور ومتابعة الطلاب وتجميعهم ومساعدتهم على الاصطفاف الصباحي وبعد ذلك الاستعداد لجدول الحصص المقرر أربع وعشرين حصة وحصص انتظار ومراقبة ونشاط ومتابعة الطلاب ووقوف خمس وأربعين دقيقة وطلاب هذا مؤدب وآخر نائم وشاطر وكسلان وشقي وممتاز وضحكة وكذبة ونظرة بعين حادة وزغزغة كلام وفوضى والضرب ممنوع شكلاً وموضوعاً وتعاميم مستمرة وضغط نفسي ورغم ذلك والمعلم صابر محتسباً الأجر من الله فلا الراتب يعادل العمل والمجهود الذي يقوم به, فمثلا الإجازة محددة في زمن معين كأمر واجب حدوثه ولايوجد تأمين طبي رغم أن المعلمين أكثر الموظفين في وطننا وأكثر عرضة للأمراض من غيرهم ولا توجد جمعية للمعلمين ترعى همومهم ومشاكلهم وتنتصر لهم فمن طلبات وأمنيات المعلمين زيادة الراتب والإسراع في التأمين الطبي وإقرار رتب المعلمين والنظر في نصاب المعلم من الحصص فأربع وعشرين حصة كثيرة على المعلم فظروف الحياة اختلفت وكذلك إعفاء المعلم من المراقبة اليومية وحصص الانتظار وتعيين مراقبين وكتبة في المدارس لمساعدة المعلم في كثرة أعماله المكتبية وزيادة الراتب وزيادة مكافأة التقاعد وتخفيض سنوات التقاعد فبدلاً من أربعين سنة المستحيل الوصول إليها في العصر الحالي إلى خمس وعشرين أو ثلاثين سنة وإعطاء المعلمين حقوقهم المالية التي يطالبون بها .ومن طلبات المعلمين إنشاء نوادي للمعلمين في كل مدينة وقرية وتوفير حاسب آلى لكل معلم وتوفير كل متطلبات المعلمين لكي يواكب المعلم التطور التكنولوجي وعمل المزيد من الدورات الداخلية والخارجية ومنح المعلم مزيداً من الصلاحيات والحوافز وكذلك تهيئة الطلاب للمعلم لكي يبدع وتكون مخرجات التعليم عالية الجودة وتواكب تطلعات الدولة ولا يتم ذلك إلا باصلاح وتطوير محاور التعليم المنهج والطالب والمدرسة والمعلم فتطوير المدارس وطريقة بنائها ومحتوياتها ابتداء من الفصل الدراسي وكرسي الطالب الخشبي إلى غرفة المعلمين والوسائل التعليمية ومصادر التعلم والنشاط الطلابي والمقصف المدرسي باعادة التغذية المدرسية الصحية لأن العقل السليم في الجسم السليم . كل هذا التطوير حافز للمعلم ليبدع فالمعلم أساس العملية التعليمية ولقد سئل يوماً رئيس الوزراء في اليابان عن سر التطور التكنولوجي فأجاب لقد أعطينا المعلم راتب وزير وحصانة دبلوماسي وإجلال الامبراطور ونتيجة لذلك أصبحت اليابان صناعية متقدمة .. فالاستفادة من خبرات الآخرين بداية الطريق نحو التطور والقمة.

التصنيف: