هموم قلم .. الوقوف على نقاط الوفاق

لاتخلو حياة إنسان من مشكلات واشكاليات ومنغصات تتجاذب مسيرته عَظُمت هذه الإشكاليات والمنغصات أم صغرت، والمشاكل بكل انواعها وأشكالها ومسبباتها
أسرية كانت أو اجتماعية لها صفة الديمومة في حياتنا اليومية والخلاص منها يتوقف على الرغبة المؤكدة في إنهاء مسبباتها عند أطراف المشكلة، فإذا وجدت رغبة مؤكدة ونية صادقة يبرز ذلك التفاعل القوي في محيط المشكلة ويكون هو القائد الذي ينهي أي معاناة تعترض طريق أقطاب المشكلة.
الغريب عند حدوث مشكلة أسرية أو اجتماعية هو ابتعاد الاطراف عن كيفية التعامل معها تجعل طريق الوصول الى حل قاطع لها شائكا وصعب المواصلة.
إن إيجاد أرضية مشتركة ونقاط تلاقي ورغبة مؤكدة عوامل مهمة وفعالة لإنهاء أي خلاف، ولكن التعنت والإصرار على المواقف والتشبث بالأحقية موانع تقف في طريق الوصول إلى حلول مُرضية وبالتالي تتسع الشروخ ويصعب الوقوف على نقاط وفاق تلتقي عندها الأطراف المعنية.
ما أحوجنا اليوم الى لغة التفاهم فضغوطات الحياة تجعل من مواصلة الوفاق شبه معطلة إن لم تجد روح التنازل والرغبة في جعل المسيرة خالية من شوائب الكدر.
إننا نرى كثيراً من المشاكل في محيطنا الاجتماعي مشكلات أحدثت شللاً في العلاقات الاجتماعية ولو بحثنا في حقيقتها لوجدناها واهية المسببات، لكن الابتعاد عن الوقوف على نقاط وفاق وانعدام الرغبة في التقارب جعلت منها مشاكل مزمنة ولو أحكمت الأطراف المغمسة في اشراك المشكلة رؤيتها بعقلانية لتغلبنا على كثير من هذه الشوائب التي أحدثت شرخاً كبيراً في مجاميع كثيرة تربطها روابط أكبر من أي منغصات أو إشكاليات
وسارت حياتنا الاجتماعية محفوفة بحب الترابط وجمال المعايشة.
٭ سقطة كاتب..
استمعت إلى برنامج إضاءات الذي يعده ويقدمه المذيع والكاتب القدير \”تركي الدخيل\” وكان اللقاء مع الكاتب \”تركي الحمد\” الذي أورد في حديثه صرخة الخليفة \”عمر بن الخطاب\” رضي الله عنه \”متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أماتهم أحراراً\” وقال: إنما قالها عمر رضي الله عنه قبل الف وأربعمائة عام لتنظيم العلاقة بين العبد وسيده.
ونسي الحمد أن عمر قالها لعَمْر بن العاص عندما اعتدى ابنه على ذلك القبطي ولم تكن عبارة لتحرير العبيد وإنما كانت قاعدة عمرية لتأصيل العدل والمساواة.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *