مستشفى الملك فهد بجدة والدكتور خوجه 2/2

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]صالح المعيض [/COLOR][/ALIGN]

وتكملة لحديثنا الأسبوع الماضي والذي أشرت فيه إلى التهنئة بتعيين الدكتور عبداللطيف خوجه مديرا لمستشفى الملك فهد بجدة وذكرت أن لي تحفظاً على اختيار طبيب ناجح في عمله كاستشاري قلب مشهور والعيادات وغرف المرضى والعمليات بحاجة ماسة لمثل هولاء المبدعين في تخصصات لازالت تعتبر نادرة ومهمة، والزج بهم في العمل الإداري الذي سيكون حتماً على حساب تخصصاتهم النادرة. وقامة طبية بحجم الدكتور خوجه لاشك أنها قادرة على تحقيق نجاحات متميزة في مهام المنصب الجديد سيما انه من ابناء هذه المؤسسة الطبية الكبيرة ولاشك أنه كغيره ولكن عن قرب لاحظ أن هنالك عدة مؤشرات سلبية على أداء هذا المستشفى والثقة التي هي نصف العلاج والتي تدعم يوميا بعدة من الشواهد ومن اهمها الحاجة إلى حسن اختيار الكفاءات الإدارية ولعله هوشخصيا ترك المستشفى في الفترة الأخيرة حيث أصبح المتابع أمام ملاحظات لاتقبل الشك و للأسف وكما اشرت مرارا لازالت تتفاقم إذ تعد الآن تعاني من انتكاسة قد يطول أمد علاجها كثيرا مالم يكون هنالك متابعة أشد ومعالجة أسرع تنظر المستقبل البعيد بخلاف تلك الجهود الآنية التي تعالج القصور اليومي وتؤجل الأهم إلى الغد كي تتافقم الأمور وكأن هنالك كما أشرنا من يتمثل بالمثل ( أنا ومن بعدي الطوفان ).
فالإخفاق في حسن الاختيار يؤدي إلى إخفاقات كبيرة حتى وإن ضخت إلى خزينة ومستودعات المستشفى الإمدادات المادية والتجهيزات والأدوية لأنه الخلل يبقى قائماً ويتضاعف بمرور الأيام،حيث نلاحظ ان من عينوا أطباء لبعض منهم سجلات حافلة بالمنجزات في تخصصاتهم الطبية لكن بكل أسف تنقصهم الخبرة الإدارية وهنا مربط الفرس فمما لاشك فيه أن مستشفياتنا تزخر ولله الحمد بقامات وطنية نفتخر بها في مجال الطب وفي شتى التخصصات الطبية والفنية والإدارية ولكن نتاج بعضها يكون محدودا ودون المؤمل في ظل غياب إدارات ملمة ذات خبرات وتجارب ادارية تساعد أولئك المبدعين على العطاء المتكامل، اذ نلاحظ المستشفى يفتقد التنسيق وتنعدم السيطرة لغياب عنصر الخبرة والمهارات الإدارية خاصة إذا كان ذلك او هذا الطبيب مديرا لمستشفى عام مما يسبب له حرجاً مع الأطباء الاستشاريين بالإضافة إلى ان الطبيب الماهر مهما بلغ شأوه ليس يمتلك عيوناً في كل إتجاه حتى يدرك الحالة التي هي بحاجة إلى تدخله من غيرها.
لذلك فهو بحاجة إلى آلية وبرامج تنسيق تديرها إدارة المستشفى وقادرة على أن يكون الطبيب الخبرة في موقع الحدث والحاجة وإلا فإننا نكون قد أجهضنا على خيرة إطبائنا مما يجعلهم يفرون دون انتظار إلى القطاع الخاص أو مرافق طبية بمؤسسات حكومية أخرى تدار من خلال كفاءات قادرة على الإدارة والتشغيل، وهذا ماحدث للأسف الشديد في السنوات الأخيرة لمستشفى الملك فهد بجدة وقد تطرقنا له اكثر من مرة ثم ماتبع ذلك من إرهاق وضياع مستقبل للطبيب حينما نحمله إدارة مستشفى على حساب تخصصه الذي نحتاجه وبذلك نزيد من مشكلة نقص التخصصات وهذا ماتفتقده مستشفيات وزارة الصحة إذاً فقدان الإدارة الفاعلة المتمرسة سواء في إدارات المناطق أو المحافظات إنعكس بالتالي على اداء المستشفيات والأدلة هنا أكثر من أن تحصى.
هذه رؤية مختصرة وددت المشاركة ونحن مع عهد جديد لمستشفى الملك فهد أسأل الله ان ينفع بها وهي نتاج متابعة شخصية مسؤولة بأمانة قد لا تعتمد على أرقام لكنها تترجم واقعاً مريراً جعل مسؤولية مديري بعض المستشفيات تنحصر في إدارة غرف المرضى الخاصة وتصاريح مواقف السيارات وفي الأخير إعفاء وعفى الله عمّا سلف.
جدة ـ ص ب ـ 8894 فاكس ـ 6917993

التصنيف:

اترك تعليقاً