لهذه الأسباب مزقوا الكتب؟
•• ردة الفعل على ما سجل وتم نشره لأولئك الطلاب وهم يمزقون كتبهم الدراسية في حالة فرح لكونهم انتهوا منها .. ردة الفعل هذه تحتاج هي الاخرى الى اعادة «نظر» .. صحيح ان أمر تمزيق الكتب له اكثر من دلالة اجبرت او ساقت الطلاب الى التخلص من هذه – الكتب – التي كانت تمثل – بعبعاً – لهم طوال العام لما فيها من كثير من «الحشو» الذي أغلبه لا تستسيغه عقولهم التي اصبحت عقولا متفتحة بهذا الانفجار المعرفي الذي يتلقونه عبر وسائل الاتصال التي تعمر الكون فأصبحت لديهم ثقافة تتخطى اعمارهم .. تخيل عندما كان الطالب في السنة الثالثة الابتدائية قبل خمسين عاماً وكان عمره في التاسعة او العاشرة هل يعرف جزءاً مما يعرفه ابن الرابعة الآن ولا أقول السادسة من معارف ومن مصطلحات علمية ومعرفية ان التصاقه بهذه الوسائل التي هي من يقوم بتعليمه بل وتربيته جعلته يضيق ذرعاً بما يقرأه في بعض مناهجه المدرسية التي لازالت تتعامل معه كأنه لم ينفتح على شتى العلوم ودقائق الاشياء لهذا فهو يقوم بالتخلص منها لإحساسه بانها لم تعترف بما وصل اليه من معرفة وقدرة على هضم كل ما هو صعب وشاق .. ان عملية تمزيق الكتب تجبرنا الى اعادة النظر داخل ما تقدمه هذه الكتب من معرفة لطالب اليوم الذي هو بكل تأكيد غيره عن طالب الامس الذي كان يقرأ «زرع» كأنها فتوح المعرفة لقد أصبح هو زارعاً وحاصداً لما زرع من علوم.
إنها «زفرة» المكلوم من هذه الكتب انعكست في تمزيقها.
التصنيف:
