قاضي املج في محكمتين
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]مقبول بن فرج الجهني[/COLOR][/ALIGN]
قبل أيام نشرت الصحف مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله لتطوير مرفق القضاء رؤية مستقبلية طموحه لتهيئة البيئة العدلية . وقد دشنت وزارة العدل في الرابع عشر من شهر محرم 1430م هذا المشروع المهم لتطوير مرفق القضاء والتوثيق . ويأتي تدشين مشروع عدل بناءً على التوجيهات السامية الكريمية بالعمل على تطوير آليات العمل واجراءات التقاضي والتوثيق بما يحقق المزيد من الضمانات اللازمة لحسن سير العدالة ويؤدي الى سرعة الانجاز والفصل في الخصومات وفق ما جاء به الشرع المطهر وما يصدره ولي الامر من انظمة مرعية، وهذا المشروع له اهميته الكبرى لتطوير مرفق القضاء والتوثيق ، وان وزارة العدل تحت رئاسة واشراف وزيرها الدكتور محمد عبد الكريم العيسى الذي ندعو له بالتوفيق والسداد سيشرف على اعداد خطة استراتيجية لوزارة العدل بعيدة المدى للعشرين السنة القادمة بدءاً من هذا العام 1430هـ لتطوير مرفق القضاء والتوثيق في جميع المجالات المتعلقة به مما يساعد الوزارة على اداء رسالتها على الوجه الاكمل وتشمل الخطة – تحديد رؤية مستقبلية طموحه ورسالة واضحة. وقيم مؤثرة ومعايير لتقييم الاداء والانجاز.
ومما تجدر الاشارة اليه ان وزارة العدل بالتعاون مع معهد البحوث بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران دشنت موقعا خاصا بمشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير مرفق القضاء والتوثيق في المملكة العربية السعودية، على الشبكة العالمية .وان الجميع يشيد بهذه الخطوة العملية لمرفق القضاء الذي يعد المرجع الاساسي لدولتنا العزيزة. وهذا الانجاز متى ما لمسه الجميع على ارض الواقع فإن الجميع سيقدر ويحمد هذه الخطوة الموفقة في الانجاز كما ان تنفيذها سيكون فيه تحقيق الراحة للمراجعين للمحاكم الشرعية.
وهنا لابد ان نحيي وزير العدل الوقور على هذا الاهتمام والعناية بهذا الامر الذي يستند على احدث الاساليب التخطيطي الاستراتيجي مع التركيز على منهيجة القضاء في المملكة المستمد من مبادئ الدين الحنيف وتشريعاته السمحة الصالحة لكل زمان ومكان مع مراعاة الخطط التنموية والرؤى الاقتصادية المستقبلية.
زيادة القضاة
وبعد أن اشرت في المقدمة للمشروع العظيم للملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله عن القضاء وماهو مقبل عليه من رؤى مستقبلية طموحه. أعود الى عنوان الزاوية هذا الاسبوع الذي يتخلص في مضامينه الى الحاجة الماسة والضرورية والملحة لزيادة القضاة خاصة في محاكم المحافظات النائية. واشير هنا على سبيل المثال أنني راجعت قبل ايام محكمة املج العامة ووجدت أعداداً كبيرة من المراجعين . وعلى الرغم من ذلك فإن القاضي الوحيد في هذه المحكمة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن التويجري يقابل كل هولاء المراجعين بروح سمحة واريحية كريمة يتصف بالرؤية والحلم، عرفت هذا من خلال الدقائق التي امضيتها في مكتبه .. وقد عرفت ان فضيلته يعمل في محكمتين المحكمة العامة في املج المعين عليها وايضا محكمة العيص التي تبعد عن محافظة املج بحوالي 200كم ذهابا وعودة في يومي الثلاثاء والاربعاء اسبوعيا وايضا يقوم بعمل كاتب عدل املج لابتعاث كاتب العدل في دورة.
وإنني على ثقة بأن فضيلة الدكتور العيسى سيعطي هذا الامر وما يماثله جل اهتمامه، فمحافظة املج يرتبط بها العديد من الهجر والقرى وتحتاج محكمتها الى اكثر من قاضٍ، ومعلوم ان فضيلته قد اطلع على مانشر في احد الصحف المحلية بأن عدد القضاة لايتجاوز 45% من العدد المطلوب هذا ما اوضحه نصاً رئيس المركز الاستشاري للدورات القانونية مبيناً ان الحاجه تتطلب زيادة 55% في عدد القضاة على المدى القريب .
وحديث رئيس المركز الاستشاري يؤكد شكوى عدد كبير من المواطنين من تأخر النظر في قضاياهم وحسمها وتعرضهم لمعاناة فترات طويلة لم تكن تحصل لو ان العدد الحالي للقضاة تقل نسبته عن النصف . وهو ما يعني نظر القضاة لعدد اكبر من القضايا المعروضة عليهم وهو ماينسحب تأثيره سلباً على اصحاب القضايا.
لذا فقد حان الوقت لزيادة عدد القضاة حتى تتحقق النتائج الايجابية على اصحاب القضايا والقضاة. واكرر بأن الدكتور محمد العيسى وزير العدل واضع هذا الامر في اولوياته وفقه الله وامده بعونه .
إنه نعم المولى ونعم المعين..
التصنيف:
