عندما ألتقيه أول مرة
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون [/COLOR][/ALIGN]
إن لم تخني ذاكرتي كان أول لقاء لي معه في نهاية الثمانينات الهجرية في مبنى البريد والهاتف واللاسلكي الذي كان يقع بجانب مبنى البلدية من الشرق ومبنى مديرية الشرطة من الغرب بالمدينة المنورة، كان رجلا أنيقاً \”بمشلحه\” الذهبي الجميل الأخاذ، عندما عرفت بوصوله الى مبنى \” اللاسلكي\” وكنت أيامها أعمل كمراسل لجريدة المدينة، عندما اقتربت منه ابتسم كأنه يعرفني منذ زمن يومها تحدث طويلا عن \”اللاسلكي\” وعن الاتصالات وما سوف تصل اليه من تقدم كبير وكان مدير اللاسلكي بالمدينة يومها الشيخ كامل خطاب الذي كان يستمع الى تلك التطلعات التي كان يتغنى بها وكيل الوزارة الشيخ أحمد زيدان في نفس اليوم كنت معه على مائدة الغداء التي اقامها له في منزله الوجيه السيد حبيب محمود أحمد رحمه الله الذي قال يا شيخ أحمد ترى هذا الجالس بجانبك – ابننا – وأشار رحمه الله اليَّ وأردف قائلا بس خليك منتبه منه لا تشوفه ساكت ترى كل الذي تقوله يرصد في رأسه فالتفت الشيخ أحمد زيدان رحمه الله وبابتسامة خفيفة قال لي لا يهمك مسموح لك ان تنقل كل ما تسمع.
لقد كان رحمه الله دقيقاً في كلامه، وانقطعت الصلة به الى ما قبل خمسة عشر عاماً عندما كنت ألتقيه كل ثلاثاء على غداء بيت بن زقر العامر، كان قليل الكلام ولكنه كان حكيماً عندما يتحدث كأن خبرة السنوات الممتدة اعطته حكمة الاستماع واختصار الكلام، قبل عام انقطع عن المجيء الى غداء بن زقر وكنت أسأل عنه ابنه العزيز المهندس عبدالعزيز زيدان، فكان يطمئنني عليه وان كنت ألمح في كلامه ازعاجاً على صحته يرحمه الله ويسكنه فسيح جناته وان يلهم محبيه الصبر والاحتساب.\”إنا لله وإنا إليه راجعون\”.
التصنيف:
