عاملات المنازل السعوديات

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]نبيل حاتم زارع [/COLOR][/ALIGN]

أذكر في عام 1418هـ كان هناك برنامج تلفزيوني رائع وإسمه وجهاً لوجه وكان يقدمه الإعلامي الرائع الدكتور/ سعود المصيبيح وكانت تلك الحلقة تناقش قضية تشغيل عاملات سعوديات في المنازل لعدة فوائد وكان من ضمن ضيوف الحلقة الأستاذ الكبير تركي السديري رئيس تحرير صحيفة الرياض والدكتور القدير هاشم عبده هاشم رئيس تحرير عكاظ أنذاك وقد أعددت مقالة حول هذا الموضوع وأرسلتها لصحيفتي المحبوبة البلاد إلا أن مشرف الصفحة والذي أعتز بفضله بعد الله محمد الغامدي (أبورهف) رفض نشر الموضوع لأسباب تتوافق مع ظروف العصر أنذاك واليوم وبعد 11 عاماً أقرأ في صحيفة المدينة بتاريخ 11 ـ 8 ـ 1430هـ بالعدد (16902) عن بدء تشغيل عاملات سعوديات في المنازل وفق شروط معينة رغم تحفظي على بعضها.
وحقيقة أعتبرها خطوة جداً رائعة وموفقة نحو مستقبل اقتصادي اجتماعي أمن بإذن الله حيث تصبح العائدات المالية لرواتب العاملات داخلية دون وساطة أو سماسرة أو عصابات تتحكم في تسخير الأموال لصالحهم وبطرق غير مشروعة ومن الجانب الاجتماعي أرى أنها ستحد من الفساد المستورد الذي حل بمنازلنا وأثر على سلوكنا من الثقافات الرديئة التي تغلغلت ونقلت لنا الأمراض نتيجة العمالة الرديئة التي لا تتوفر فيها أدني مبادئ القيم والأخلاق ونتجت عنها مشاكل لا حصر لها عانت منها البيوت وعانى منها المجتمع…. وكان توجهي منذ تلك الفترة الزمنية بأن هناك بيوت متكدسة من الفتيات والسيدات الذين لا يستطيعون تأمين قوت يومهم ويشكلون أعباء على أسرهم حيث لا الأب يستطيع أن يؤمن لهم مصاريف التعليم فبالتالي يحرمون منه ولا أيضاً يستطيع أن يحقق لهم رغباتهم واحتياجاتهم ويصبحون قنابل موقوته في المنزل ويشكلون له قلقاً لا حصر لها يؤدي إلى تفتك الأسرة وتشردها وبالتالي تتجه إلى طرق الانحراف ويكون المصير المعروف وهو السجن والذي هو في النهاية عبء على الدولة حيث تقوم بإعادة تأهيلهم ويستغرق الأمر فترة من الزمن وكنت قد ذكرت بأن هناك أسر تحتاج إلى معاون لها في المنزل فهناك الرجل الكبير في السن والمرأة الكبيرة في السن تحتاج إلى من تقوم برعايتهم وتأمين على الأقل مستلزماتهم اليومية من طعام وشراب ونظافة للمنزل الذي يعيشون فيه وأعتقد أن إبنة البلد والتي تحتم عليها ظروفها ذلك أعتقد أن العمل في منزل وداخل مجتمعها وتحصل فيه على أجرها بعرق جبينها ويكفيها إحتياجها هو أستر لها وأمن للمجتمع من مخاطر لاحصر لها ويظل يعاني فترة في علاج هذه المشكلة.
وأتمنى حقيقة إعادة النظر في الأجر بأن ينخفض إلى حد مبلغ (1000) ريال حتى يتم التشجيع على سعودة المنازل والحد من مشكلات العمالة المنزلية الأجنبية التي حلت بها ويكون فرصة لخلق بيئة متجددة تتوافق مع العادات والتقاليد والقيم.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *