شكراً سلمان.. صوت الرعد

من أكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط تشمل أحدث التقنيات ومعداتها المتعددة. انتهت فترة تمرينات رعد الشمال في حفر الباطن. والتي شاركت فيها 20 دولة إسلامية في كوكبة من التحالف الحقيقي والصادق الأمين على المنهج والنوايا لحماية أمن واستقرار الأمة.
كان الحفل الختامي لفترة التجربة يؤكد أن استعداداً قوياُ من الناحية العسكرية يشكل اصراراً على الإرادة السياسية لقادة الدول الأعضاء من أجل مواجهة التحديات الشريرة والإرهاب. وهو ما دفع بهذه الدول إلى تعزيز مسارات التعاون على نطاق واسع يعتمد على التأهيل الذي يمكن من بناء القوة التي تعرض كل الحلول حرباً أو سلماً. وذلك من منطلقات دينية وتضاريس وجغرافيا أمة عربية وإسلامية تربطها وحدة الهدف والمصير. وإذا كانت المملكة العربية السعودية هي قبلة الإسلام والمسلمين فان المشهد يؤكد أنها تمتلك أيضاً أدوات القيادة التاريخية التي سخرت كل امكانياتها لخدمة الإسلام والمسلمين على وجه الأرض. في انفراد لا يمكن أن يحظى بشرفه والحرص عليه سوى هذه القيادة التي توارثت هذا التميز بفضل رب هذه الأمة لتكريس مبادئ العقيدة الصحيحة . فكان لابد أن ينطلق سلمان الملك.. وسلمان الإنسان والإيمان بروح الانتماء وتطوير حجم المسؤولية العظيمة لتكون دعوته إلى تحالف إسلامي يخوض أول تجربة تحت عنوان رعد الشمال. ويسهل لكل دولة وعناصرها وآلياتها احتياجات العمل الناجح.
الأمر الذي أدى إلى أكبر إنجاز في تاريخ العالم الإسلامي. وكان له الأصداء الواسعة. وفي أماكن أخرى رعد يزلزل صوته كل قوى الشر والإرهاب كما وصفه خادم الحرمين الشريفين.
رعد الشمال كان مذهلاً في الأرض وفي السماء.. كان يكتب مرحلة جديدة في تاريخ القيادة السعودية.. ومملكة العز والكرامة وقبلة الأمة الإسلامية.. كان يقدم الكثير من تلك الرسائل الملتهبة لأولئك الذين لا ينفكون من ممارسة النوايا الخبيثة إرهاباً وعدواناً وحقداً.. هذا الحصن المنيع لأمة العرب والمسلمين ومقدساتهم والمتمثل في هذه الأرض قيادة وشعباً.. ومقدسات. وهي اطماع لا يمكن إلاَّ أن تواجه الخسران والإحباط حين تصطدم بالإرادة السعودية وتكشف تلك القوى الشريرة ذلك الرصيد من المكانة والاحترام لسياسة المملكة لدى كل الأشقاء والأصدقاء.. على أننا في هذا الوطن. لا نشترك مع أحد من ضعف.. ولا من خوف إلاَّ من رب العالمين.
ولكن من أجل وضع العالم بكل فئاته أمام حقيقة التحديات. ومواقفنا من هذه الأخطار. وما سوف تعمله حين لا يبقى إلاَّ المواجهة. وبالتالي يمكن القول: إننا تعودنا أن نضع النوايا الحسنة. ومبادرات الخير والسلم في مقدمة كل أعمالنا.. على أن البدائل تخضع لنوايا الآخرين. وعندها تكون عواصفنا مدعومة بحزم الإيمان والثقة بالنفس وسلامة القرار. وذلك بعد استنفاذ حدود الصبر ضد الأهداف العدوانية سواء كانت من مصادر تتمثل في دول أو منظمات أو عناصر.
ومن ثم تكون المملكة قد قدمت في منظومة رعد المشال صورة واضحة كشفت من خلالها ليس الشراكة مع الأشقاء في هذا الجانب فقط.. ولكن أيضا في الجانب العسكري الذي يمتلكه الجيش السعودي كقوة بشرية حظيت بالتدريبات العالية . وكقوة مؤهلة جواً وبراً وبحراً مزودة بأحدث التقنيات.
وفي هذا المحور الهام تأكيد على أنه لا شيء لدينا تخفيه. فنحن أمام عالم اليوم. وكما نحن واضحون سياسياً. فإن وضوحنا العسكري هدفه نفس المسار, لأننا نعتمد على الثقة بالنفس بعد الله. شكراً سلمان حين منحتنا انطلاقة جديدة نحو السير بخطوات واثقة وشموخ .. شكراً ملك الحزم وصوت الرعد.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *