رحالة في ديوان الملك عبدالعزيز (1)

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]فاروق صالح باسلامة[/COLOR][/ALIGN]

هذا عنوان كتاب الباحث احمد محمد محمود في إطار اصداراته بعنوان جمهرة الرحلات. هذه الإصدارات التي عرضها إنما تشكل على وجه العموم كتب رحلات الحج بأقلام من أدوا هذه الفريضة في أيام الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه منهم العرب وفيهم العجم وبعد عيد الفطر الماضي أصدر أبو أنس الإصدار الرابع وهو الذي سنتحدث عنه في هذه المساحة.
هناك أكثر من أربعين رحلة قام بها مفكرون وسياسيون وعلماء ومؤرخون وأدباء وصحافيون قضوا في مدد من الشهور وبذات الشهور من رمضان إلى محرم وبعد أداءهم لفريضة الحج يرحلون إلى الرياض حيث الملك عبدالعزيز يستقبلهم ويرحب بهم فيكرمهم. وهذا مردوده جيد حيث دهش الرحالة الذين شاهدوا ابن سعود الذي وحد الجزيرة العربية من الخليج إلى البحر. لم يكن هؤلاء الرحالة وبذات منهم البريطانيون لمجرد الرحلة أو الترفيه بل أنهم قدموا من خارج مملكة ابن سعود أو لنقل سلطان نجد وما حواليها فمعظمهم مسؤولون سياسيون من الإنجليز سواء في العراق أو في الكويت او في الاردن. نعم عندما غاب قابلوا الملك عبدالعزيز أعجبوا بسياسته وقوة شخصيته ودراية بالأمور الدقيقة للحروب والغزوات وإنشاء الممالك والمناطق دهشوا لصلابة أهدافه وآرائه كانوا يرونه وهو في الخيمة ويستقبل هؤلاء حيث ينزلهم خيمة أخرى خارج الرياض يرونه وهو في معية اخوته ومن ثم أولاده يعلمهم الحنكة والسياسة والدبلوماسية والسلوك الحسن ثم يعجبون هؤلاء الرحالة بحسن رؤية الملك عبدالعزيز للقضايا والمشكلات في السياسة الحديثة. وناهيك ايام الحربين العالميتين فإن ابن سعود له نظرته العميقة سواء الحلفاء أو الجرمانيون الذي غلبوا في الحرب العالمية الثانية وانتصر الحلفاء.
إن الرحالة بصفة عامة كانوا يرون في الملك عبدالعزيز شخصية فريدة من نوعها في العالم لانه بعيد النظر رابط الجاش لديه حكمة ودربه واستعداد لاسترجاع ملك آبائه في الدولتين السعوديتين الأولى والثانية وبالفعل قضى على ابن رشيد وغيره من اعدائه ثم دخل الحجاز وعسير والمنطقة الشرقية واخلى هذه المناطق من السلطة ليكون هو موحد المملكة العربية السعودية بعد أن كان عبدالعزيز سلطان نجد والحجاز.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *