خطوة مهمة لصالح التعليم
لا أبالغ اذا قلت انها خطوة مباركة من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عدالله بالموافقة على قرارات المجلس الاعلى للخدمة المدنية التي فتحت ابواب التعليم امام (40 /45) عاما بركوب قطار التعليم والالتحاق بالجامعات السعودية او الالتحاق بالجامعات الخارجية لايمانه بان التعليم هو البوابة التي تمر منها المملكة نحو المستقبل ومواكبة التطورات والمتغيرات الدولية ومن ثم اللحاق الخلاق بالعصر.
وتتضح هذه الحقيقة للخطوة المباركة وتتبلور معالمها عن مقاصدها عن هدف الملك عبدالله ان التقدم والنهضة تصنع في فصول الدراسة وهذا معنى جاءت الخطوة المباركة لاستمرار المتقاعدين ركوب قطار التعليم وجعله نبراساً يضيء لهؤلاء (الطلاب الجدد) يضيء لهم الطريق نحو آفاق جديدة ومتجددة لمساهماتهم السابقة في التنمية.
ولهذا يتبقى ان يحظى من قبل الجامعات الداخلية قبل الخارجية بكل الاهتمام ، ذلك أن فتح أبواب الجامعات السعودية دون شروط للقبول (مثل امتحانات القدرات) لهذا الجيل الذي ساهم في مسيرة التنمية لسنوات طويلة فقضية العودة الى الفصول الدراسية تنطلق بان التعليم هو قاطرة التنمية الناجحة انها خطوة مباركة تعطي هؤلاء الافراد من ساهموا في مسيرة التنمية وبلغوا من التقاعد (40 /45) بركوب قطار التعليم الجامعي لايمانه بان الانسان مهما تقدم سنه يعتبر عنصرا من عناصر الانتاج (أي خامة) تحتاج بعد استخراجها الى اعدادها لكي تكون مناسبة لتعطي انتاجية على اعلى مستوى.
في ضوء ذلك فالتنمية الحقيقية والناجحة تقوم على تشجيع طلب العلم من أجل رسم إسلوب الحياة للمتقاعدين كما هو الحال بالنسبة للشباب الذين يحلمون بالعلم واستنشاق هوائه في الوقت نفسه لوضع قاعدة قوية مصلبة لقوة العمل الناجح – شيوخاً وشباباً – لكي يساهموا في مختلف مستويات العمل في المملكة على اسس صحيحة وعلمية وسليمة تعرف ماذا تفعل وتعرف ماذا تنفذه وتعرف ما هو المطلوب منها وهذا بدوره يؤدي بكثير من المتقاعدين من استخدام تجاربهم العملية سابقاً من أجل دخول آفاق رحبة للعمل المناسب اذا ارادوا.
لذلك لست ارى سبباً واحداً يدعو الجامعات السعودية الى التردد في التركيز على هذا البعد الاساسي للتنمية الشاملة والمتواصلة بالمطالبة بأخذ امتحانات القدرات كشرط للقبول الجامعي وهو شرط – في نظري – سوف ينشر انفلونزا امتحانات القدرات في نفوس هؤلاء المتقاعدين كما هو الحال بالنسبة لخريجي الثانوية ودفعهم لاخذ التعليم ضد هذه الانفلونزا من الهجرة الى مراكز الاعداد لامتحان القدرات.
بعيداً عما يدور حاليا على الساحة الدولية من حوارات حول موضوع الهجرة غير الشرعية للافراد من البلدان النامية الى اوروبا جاءت الخطوة المباركة لتشجيع المتقاعدين الراغبين في مواصلة دراساتهم بطرق ابواب الجامعات السعودية للالتحاق بها وبدأ مشوارهم لتحقيق حلم دخول الجامعة بدون تأشيرة امتحان القبول.
ان هذه الخطوة المباركة بهذا التوجه الكريم انما تضع يديها بصدق على كيفية الخروج بموضوع القبول الجامعية لهذه الفئات من عنق زجاجة القدرات وفتح ابواب الامل والنجاح في التعليم لهؤلاء الطلاب الجدد بدلا من دفعهم الى الهجرة الى مراكز التدريب لاخذ دورات التدريب لامتحانات القدرات الجامعية للمتقاعدين الذين تدربوا علميا في كل دواوين الدولة.
ولكن كما يقول المثل الدارج الذي اطرحه في موضوع القبول الجامعي “اللي يعيش اكثر يشوف اكثر” والذي مازال قائما على الساحة التعليمية في بلادنا وانطلاقاً من الدروس الخصوصية في الثانوية بكل انواع ونماذجها الى ما يسمى بالمراكز المختلفة التي تعرض خدماتها للتدريب على امتحانات القدرات على الطلاب ومنهم المتقاعدون الحالمين بالقبول بالجامعة.
وبصراحة اكثر وضوحاً فان هذه المراكز لا يمكن لها ان تؤهل طالب العلم من المتقاعدين القادم من مرحلة هامة من مراحل البناء ساهم من خلالها في البناء والتقدم والتي استطاعت اضاءة مصابيح عقولهم تجعل منها اطلاقاً للتفكير والابداع وهي ركن القدرات الانسانية التي لا تستطيع امتحانات القدرات افرازها في نفوسهم.
وحتى لا تحرث في البحر .. أقول بأن امتحانات القدرات للقبول بالجامعات الداخلية لا يسير يداً بيد مع اهداف الخطوة المباركة للملك عبدالله التي هي هدف تنموي انساني بل وملجأ من اجل دعم التنمية الشاملة وزيادة الانتاج، حتى ولو بعد تقاعد الانسان الانسان تمشياً مع القول “طلب العلم من المهد الى اللحد”.
وانطلاقاً مما سبق فانه من الواجب على الجامعات السعودية فتح ابوابها للقادمين الجدد والترحيب بهم بدلا من اجبارهم للهجرة الى مراكز الاعداد لامتحانات القدرات لان هذا الضوء الاخضر للمتقاعدين للقبول بالجامعة كمكافأة على مساهماتهم الناجحة في النمو الوطني لسنوات طويلة هو المصل الواقي من انفلونزا امتحانات القدرات ومراكزها المتعددة.
التصنيف:
