رفعت قطر راية الفوضى الخلاقة التي اخترعتها ورسمتها وزيرة خارجية امريكا (كونزليزا رايس) وحاول (صقور امريكا) في عهد بوش الابن تنفيذها في الشرق الاوسط تحقيقا لمبدأ (العصا والجزرة) لتحقيق الديمقراطية في الشرق الأوسط,ولكنها رفضت من قبل جميع دول المنطقة التي اطلقوا عليها بأنـها( فوضى الإرهاب..أو ارهاب الفوضى ), ولكن قطر تبنتها وأكدت قدرتها على تنفيذها ليس فى المنطقة العربية بل خارج حدودها, متجاهلة – أي قطر- المبدأ القانوني (الملتزم عبد التزامه).

لقد تجاهلت قطر وهى تسير على خطى الفوضى الخلاقة أن فكرة تنظيم العلاقات بين الدول بعيد كل البعد في مفهوم الفوضى الخلاقة,أي (فوضى الإرهاب ..أو ارهاب الفوضى) ,فهو يكمن فى ان العلاقات بين الدول تكون أكثر سلما وأعمق امنا وأشمل تعاونا, والبديل لا يمكن أن يكون اتباع قانون الغاب للفوضى الخلاقة الذي تحمل رايته قطر حاليا, والذي يتمثل في إلغاء الاتفاقيات والغاء قرارات القمم الثلاث فى الرياض حيث يؤدى الى تردى العلاقات الدولية الى هوة سحيقه للارهاب وانتشاره دون الالتزام بما تم فى قرارات القمم الثلاثية الدولية فى الرياض .

وانطلاقا مما سبق فان رفع راية الفوضى الخلاقة يتعارض مع فكرة تنظيم العلاقات بين الدول وخاصة محاربة الإرهاب الذى قررته الدول وقادتها فى القمم الثلاث فى الرياض, ومع هذا التوجه الدولى للقمم الثلاث تجدنا نردد مع شاعر الشعراء وحكيم الحكماء ابو الطيب المتنبي فى احدى روائعه الشعرية الأخـاذة ” أحلما نرى أم زمانا جديدا ” .

وكأنما القول ينطبق اكثر على نتائج القمم الثلاث بالرياض التي ترى ضرورة التعاون فى محاربة الارهاب. وانطلاقا من قرارات القمم الثلاث فى الرياض فان محاربة الارهاب على وجه ملائم وفعال تأتي برغبة الدول المشاركة في تنفيذ ذلك.

من هذا المنظور, يكون الحكم الاجتهادي على قرارات الرياض بأنها تشريع دولى لأنها صدرت عن الارادة الشارعة للدول المشاركة حيث تضمنت قواعد قانونيه تحدد الحقوق والواجبات للمخاطبين بأحكامها من حيث قوة الالتزام. لذلك نجد أن قاعدة” الملتزم عبد التزامه ” هي التي تضفى تلك القوة الموضوعية.

وتأتى قوة قاعدة الملتزم عبد التزامه من أهلية الدول المشاركة في القمم الثلاث بالرياض, فحرمة تلك القرارات لا يشوبها عيب الإكراه أو الخطأ او الغش,لانها مبرمة وموافق عليها من قبل قادة الدول المشاركة الذين يتمتعون بالشخصية الدولية.

وفى إطار ذلك نستطيع ان نقول ان قاعدة الملتزم عبد التزامه تصبح اكثر قوة ووضوحا اذا توفر لها عنصران اساسيان هما :

1/ نية الاطراف
2/ان يكون القانون المطبق هو القانون الدولى وان تكون الدول المشاركة فى القمم الثلاث مخولين بذلك فى محاربه الارهاب .

لذلك تحقق قالب الانسانيه فى القمم الثلاث التى اتفقت على محاربه الارهاب,حيث فيها آمال البشريه نحو عالم يسودة الاستقرار ويتحرر من الخوف من (فوضى الارهاب) الذى ولدت من الفوضى الخلاقه التى ترفع قطر رايته.

وفى ضوء ماسبق يمكن استخلاص أن العلاقات بين الأمم هو التمسك بقاعدة (الملتزم عبد التزامه) وهى قاعدة تمنع الخروج عن الارادة الدولية, ورفض اللجوء الى الفوضى الخلاقة التى تشيع وتتبنى الارهاب .

ولذلك فاننا بمتابعة ما دار فى المؤتمرات الثلاث تدلنا على أن تنفيذ قرارات والتزامات الدول المشاركة , نلمس نجاح التعاون الدولي في الرياض في الالتزام بما تم فيه من قرارات باعتبارها الوسيلة الرئيسية لعالم جديد يتمتع بالأمن والاستقرار ومقاومه عناصر الارهاب , ورفض الفوضى الخلاقة التى تتناقض مع كل ما تم انجازه فى القمم الثلاث والتزام قطر بمبدأ ” الملتزم عبد التزامه” .

 

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *