خالد الفيصل قصة وطن.. وليس تغريدة نفق!!
هل تعود البعض منا على التبرع بالاتهامات.. وتحليل الحوادث الطبيعية والمفتعلة قبل معرفة التفاصيل؟
هل نحن مجتمع يرتهن إلى «اللون الأسود» في الرؤية قبل انبلاج النور لمعرفة المسار وأبعاد الأحداث من خلال استقصاء الحقائق. التي توضح. لماذا.. وكيف.. وما هي الأسباب.. وتحديد كل ما يؤدي إلى الإجابة على الأسئلة.
أم أن تقنية وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الالكترونية قد كرست المفهوم الذي اشرت إليه في بداية المقال .. أم أن هناك من يرى أن الخروج عن المألوف في الطرح.. ونقل المعلومة بصورة خاطئة ومشوهة، ويصنف القائل على أنه يتميز برؤية ذكية في المتابعة بنظرة استباقية في الاستشراف قبل معرفة حتى من يكونون أقرب للحدث والمسؤولين عنه؟
أم أن من يتسابقون على التطاول على شخصيات كبيرة لها مكانتها في الإنجاز والمسؤولية يريدون فقط أن يشار إليهم بالبنان على أنهم أبطال وان كذبوا على الناس والتاريخ والوطن. لتقديم الذات على أنهم من يجرؤون على الكلام؟
ومن هنا يمكن القول: إن الممارسة تحتاج إلى تحكيم العقل والضمير وثقافة المبادئ الإسلامية والوطنية والاخلاقيات الإنسانية. بعيداً عن العبث واختزال الحدث في دائرة معتمة مشحونة بثقافة الاعتداد بالذات في تسويق الشخصية ووهم تأثيرها وإن تجاوزت حدود اللامعقول!!
وإذا كان الأمير خالد الفيصل قد ناله البعض من هذه الاجتهادات غير المسؤولة وغير الأمينة اثناء وبعد هطول الأمطار على مدينة جدة في استباقات غريبة وعجيبة في الطرح. فإن كل الذين مارسوا تلك الاجتهادات الخاطئة كانوا أكثر بعداً عن معرفة ما حصل من منجزات في بناء عدد كبير من السدود منعت بعد الله من وقوع كارثة تتجاوز كل التوقعات.. ثم ما تم إنجازه من الكباري والأنفاق التي لو لم يكن عطل الكهرباء عن تصريف الأمطار الأخيرة لما حدث احتباس هذه الأنفاق.
إضافة إلى الخطأ الذي وقع من قبل إحدى الشركات المنفذة في توجيه مجرى السيل إلى المكان الصحيح. وفي كلا الحالتين لم تفلت أية جهة من متابعة ومحاسبة أية جهة لها علاقة بذلك.
أنا هنا لا ادافع عن خالد الفيصل فهو غني عن أن أقول عنه شيئاً.. لا أنا ولا غيري. ولكن. حين يكون الحديث عن مسؤول بحجم هذا الرجل الذي كرس نفسه منذ صغر سنه لخدمة التنمية. لابد أن يكون هناك انصاف حقيقي ومعرفي لفكره وهمومه الوطنية. وما قدمه من أفكار في مجال إدارة مسؤولية الإمارة ثم استنساخها وتعميمها على إمارات مناطق المملكة. وهو من أخرج مسؤولية الأمير من دائرة القضايا الاجتماعية والاطلاع على الوقوعات الأمنية إلى كل مجالات البناء التنموي.
وها هو يتابع أكبر مشروع في تاريخ مكة المكرمة لتحويلها إلى مدينة ذات مواصفات خاصة، وذلك في أكبر تجربة عالمية مختلفة في تصاميمها التي تتفق مع مكانتها الإسلامية.. والغريب أنها مازالت من المشاريع التي لم يتحدث عنها أولئك الذين اغرقوا في «سواليف» المطر. ودون الإدراك بأن الرجل تسلم إمارة منطقة كانت قد تشبعت «بلعنة» الفساد على مدى أكثر من 40 عاماً ليمارس تصحيح أوضاعها وتنميتها في وقت واحد وخلال فترة وجيزة.
وبالتالي فانه لابد من الاعتراف بأن الأمير خالد الفيصل يمثل جزءاً هاماً من قصة وطن لا يمكن اختزالها أو اغراق شيء من فصول منجزاتها في تغريدة نفق!!.
التصنيف:
