حوار الأسرة
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]نبيل حاتم زارع [/COLOR][/ALIGN]
تأصلت في دواخلنا مسألة فقد الحوار والنقاش بين أفراد الأسرة أو العائلة وذلك بزعم الرغبة في السلطة وحفظ الكلمة والقوة المهابة للشخص وأن هذا الأمر سيحافظ على استقرار الاسرة وحفظ كيانها في الوقت الذي لايرى الطرفان في الأسرة الأب والأم بأن العقلانية في المخاطبة هي الأفضل إلا أن تعنت أحد الطرفين يزيد من نشوب الخلاف وتوسيع الفجوة اعتقاداً بأن الطرف الأخر يرغب في السيطرة فبالتالي تتحول العلاقة بين الطرفين من علاقة تكاملية إلى علاقة تضاد ويشكل كل طرف قوة أو جبهة أو حزب يدقق فيه على أخطاء الأخر ولا يسعى لأن يغفر له أي خطيئة حتى تسير السفينة الأسرية بكل هدوء وطمأنينة حتى وإن نشبت مشكلة خلافية عادية تصبح يسيرة الحل ولكن الذي يحدث هو تحدي أو رهان أو تصيد ويصل الأمر إلى التحدي من هو القوى والخسارة في النهاية للأسرة التي تكونت عن حب وعاطفة وأيام جميلة ولحظات ممتعة إلا أن الفكر القاصر يتسيد ويصبح هو الفيصل الذي يؤدي في النهاية إلى الطلاق والضياع…. والمشكلة أنني أسأل لماذا لا يحاول الطرفان إقناع أنفسهم بالحوار والمعاهدة على فتح صفحة جديدة ومشرقة ومعاهدة على عدم فتح صفحة الماضي حفاظاً على العشرة الجميلة التي جمعت بينهم ومحاولة تذكير أنفسهم بالأيام الجميلة التي جمعتهم وأعتقد أنها وسيلة رائعة لإضفاء جو من العاطفة والسعادة والبهجة التي تحافظ على استقرار الكيان الأسري.
أما إذا ظل الجمود وعدم الرغبة في الحوار وإذا كان هناك حوار يتحول إلى جدال عنيف يضم ذكر السلبيات أكثر من الإيجابيات وكأن الأمر عبارة عن محاكمة بين الطرفين وسرد أمام قاضي خفي حتى يحكم في النهاية إلى تفكك الأسرة ويشعر الأخر بأنه انتصر وهو في واقع الأمر خسر… أعزائي الأزواج و الزوجات فرصة الحوار جميلة وإن لم تستخدم فسيتم الندم الشديد.
التصنيف:
