حقوقٌ سادتْ ثم ضاعتْ
عندما أقسم سيد الخلق ثلاثاً «والله لا يؤمن» حدد أشخاصاً، منهم «من بات شبعاناً وجاره جائع».
خاطب صحابته، أفضل من مشى على قدمين بعد الأنبياء. فما تراه كان يقول لحالنا اليومَ وأصلحُ صلحائنا لا يُداني ذرةَ غبارِ فرسِ صحابي.؟.
لو إستشعرنا حديثه اليوم فلن يكون الجوع بطناً هو المقصود فحسب. بل من بات كاسياً وجاره عكسه..من بات قادراً وجاره مظلوم..من بات صحيحاً وجاره عليلٌ لا يملك قيمة الدواء..من بات مقتدراً وجاره مخذول..إلخ. فأيامَ أشرف الخلق كان معيار الكفاف هو الغذاء. واليوم زاد عليه الدواء والكساء وغيرهما من الضروريات.
ولو إستشعرنا حديثه الآن فلن يكون الجار هو لصيق البيت والحي فقط. إذْ كانت أيامهم القراباتُ أصلاً و فروعاً ونسباً وصهراً وقبيلةً محترمة ومراعاةً. فتخطّاها إلى الجار الذي يخرج غالباً عن دائرتها. واليوم نحتاج العودةَ لحقوق القرابات التي ضاعت للأسف.
فصلاةً عليك يا سيد الخلق..وسلاما على صحبك..ورحمةً من الله لأتباعك اليوم وغداً.
التصنيف:
