حضور نسائي
نبيل حاتم زارع
أصبح هذا العنوان متداولاً بين الصحف وكأن النساء كائنات غريبة أو عملة نادرة أو شخصيات غير البشر ففي كل محفل نجد أن الحضور النسائي هو اللافت للأنظار وأن حضورهن يمثل إضافة كبيرة للمؤتمر أو الملتقى .. ومن الممكن أن نقبل مثل هذه العناوين سابقاً حينما كان الوضع يختلف عن الحالي ولكن أعتقد أن وضعية المرأة الآن في المجتمع تختلف تماماً في كافة المرافق والمؤسسات. وأرى أن كثرة تسليط الضوء على تواجد المرأة في المحافل قد يسبب رفضاً ونفوراً من قبل المرأة نفسها إذ ستشعر بأنها محط أنظار الجميع وأن انخراطها مع المجتمع الذكوري بهذه الصورة يعد جرماً وقد يعيقها من ممارسة مهامها الأساسية في المؤتمر فهذه المرأة حينما حضرت فحضورها للإفادة والاستفادة وليس للاستعراض .وفي نفس الوقت أستغرب من كبار الكتاب وأصحاب الزوايا المقروءة حينما يحضر الفعالية أو المؤتمر ويرغب في الكتابة عن هذا المؤتمر تجده يسهب كثيراً في التنظيم والحضور النسائي ولا يذكر ماذا استفاد من المؤتمر ولا يذكر ما هي المواضيع التي طرحها المؤتمر وما هي النتائج التي خرج بعض الباحثين أو أصحاب الأوراق والمتحدثين فهذا يدل على أن هذا الشخص وصل إلى المؤتمر وانبهر بالتواجد النسائي رغم أنه باستطاعته إشباع نظره في الأسواق والأماكن العامة ولكن لماذا تحديداً المحفل الرسمي يصبح وجودهم محل إعجاب أو محل إثارة صحفية سؤال أتمنى من يجيب عليه.
التصنيف:
