اختلفت الآراء والنظريات في تعريف الحرية وكيفية تحقيقها والشعور بها ,فكل شخص يعرف الحرية حسب شخصيته وأهوائه فالحرية هي حالة التحرر من القيود التي تكبل طاقات الإنسان وإنتاجه سواء كانت قيودا مادية أو قيودا معنوية فهي تشمل التخلص من الضغوط المفروضة على شخص ما لتنفيذ غرض ما أو التخلص من الإجبار و الفرض وهذا التعريف نجده في الإسلام فلقد حرر الإسلام الانسان من اهوائه واطماعه وجعله حرا لله الواحد الاحد إذا اطاعه فحفظ له حقوقه وواجباته ودمه ونفسه وأمواله وولده وأهله وأفعاله وأقواله مع الآخرين فالإسلام ضبط النفس من اتباع هواها فهو دين الحرية لا ظلم فيه للنفس و الآخرين فالإسلام حرم الفوضى وذلك لحفظ الحقوق واستمرار الحياة والإسلام فرض وأكد علينا طاعة ولي الأمر وبيعته وعدم الخروج عليه أو غيبته أو اثارة الفتن بالأقوال والأفعال فطاعة الحاكم من طاعة الله الواحد الأحد الذي لاشريك له وكلكم راع والإنسان راع في بيته يوجههم التوجيه السليم مع حفظ الحقوق بعدم ظلمهم وعدم إيذائهم بدنياً أو لفظياً أو نفسياً وإرضاء الناس غاية لا تدرك فمثلا قد يخرج ابن عاق وينحرف بحثاً عن الحرية المزعومة بإتباع هواه وبهذا يكون أمره فرطا فوضويا فالإسلام دين الحرية حرر الفرد من اتباع شهواته ونظم ذلك بقانون واضح وصالح لكل زمان ومكان وفي كل الظروف والأحوال فحرم الزنى والسرقة وإيذاء النفس بالسهر وارتكاب المخالفات التي تؤدي إلى التهلكة مثلا بالتفحيط والسرعة الجنونية وشرب المحرمات من الخمر والمخدرات والتدخين فنفس المسلم مقدسة طاهرة هي من الله ولله يجب الحفاظ عليها وعدم ازهاقها وظلمها فهذه هي حرية الإسلام وبهذا الاتباع نصل إلى الفضيلة والاستقرار البدني والنفسي ولكن نجد البعض فهم الحرية بأسلوب خاطي فمثلا تخفى في اسم مستعار أو اسمه الحقيقي وأخذ يكتب في وسائل الاتصال وخاصة الواتساب وتويتر والفيس بوك وأصبح يطلق الكلام السيئ والغيبة والنميمة والكذب والإشاعات والصور الخليعة وذلك باسم الحرية والبعض للأسف وجد الحرية في الأماكن العامة المخفية فأخذ يكتب على الجدران والأبواب كلاماً غير لائق وكذلك البعض يكتب على جدران الاماكن العامة فيشوه المنظر العام وبكتابات مفهومة وغير مفهومة والآخر وجد الحرية في الذهاب إلى خارج الوطن وبدأ في تغيير شخصيته ففعل المحرمات وأسرف في ماله ووقته وعقله ودينه اعتقادا منه أن هذه هي الحرية والبعض تمرد على العادات والتقاليد والأعراف ففعل وظلم ولبس لبساً غير لائق وغير كلماته وشعر رأسه ووجهه بداعي الحرية والبعض يريد الفوضى والإفراط والتفريط لانظام ,لاساهر, لا هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ,لا أذان ,لا محاسبة لاحقوق وواجبات وهكذا والقصص والأمثال كثيرة في هذا الوضع فاختلفت الآراء في البحث عن الحرية المزعومة والحرية الحقة في الإسلام والتمسك به واتباع ما أمر به واجتاب نواهيه والحرية هي الوطن المطبق للإسلام والفضيلة الاجتماعية والإنسانية.الحرية حددها الإسلام فالحرية تنتهي عند حدود الآخرين وحدود شرع الله والحرية تبعاً لما جاء به نبينا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين والحرية أتباع ولي الأمر قولاً وفعلاً وعملاً والحفاظ على الوطن واستقراره وأمنه ومكتسباته.
[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *