تَسييس الكلام
دأب السياسيون شرقاً و غرباً على تسمية الأحوال بغير أسمائها حسبما تقتضيه مصالح بلدانهم.
فبينما يكون الناس شَغوفين لمعرفة الوقائع، اعتادوا على تشخيص زائف لمواقفهم كلما سئلوا إعلامياً.
غير أن سياسيّي العرب يتفوّقون على سواهم في ذلك التضليل. ربما لأنه لا برلمانات و لا صحافة تحاسبهم.
وبعضهم يفسر الماء بعد الجهد بالماء لتغطية ما لا يود إظهاره. و الأمثلة كثيرة. منها تصريح وزير خارجية مصر في بغداد “نستهدف صياغة موقف وطني واحد تجتمع عليه كل الاطياف ويؤدي لحكومة وطنية فعالة”. كلامٌ عجزت عن بلوغه عشرُ سنين من العمل الدؤوب لكل العراقيين حتى آلَ لواقعه المر، فهل تحققه اليوم أي مساعي تتجاهلها كلُ الأطياف.
واضح أن التحرك غير التصريح. و هكذا كلُ كلام السياسيين.
Twitter:@mmshibani
التصنيف:
