عاملوهن بإحسان ترتاحوا

•• بعد عدة سنوات خدمة له ولعائلته قالت “ابويا” أنا في “جواز”.. أي أريد أن أتزوج .. قال لها هل هناك في زوج.. قالت نعم.. في اليوم التالي تعرف على ذلك الزوج الذي كان من نفس جنسيتها، وديانتها بعد التأكد من أخلاقه بسؤال زملائه في محل عمله.
أقام لهما ليلة “فرح” في “فيلته” بعد أن دعيا جمعاً من أصدقائهما وكانت ليلة فرح غامرة..
بعد عام من هذا الزواج ولدت “العاملة” مولودها البكر الذي أطلقت عليه اسم عربي بإصرار منها، هذه النوعية من المعاملة مع من يعمل في داخل بيوتنا هي السائدة عند كثيرين، وليس تلك المعاملة القاسية التي لا ترحم، والتي أخذت علينا كمآخذ سيئة في تعاملنا مع هذه الايدي العاملة..
صحيح أن هناك من أساء، ولكن هناك الكثير الكثير من أحسن وأحسن.. لا أنسى ذلك الصديق، وقد ذهب الى رحمة الله عندما اتاه صديقه حاملاً له مبلغاً كبيراً من المال ولم يجده في المنزل فاتصل به هاتفياً ماذا أفعل في – المبلغ – فقال له ذلك الصديق أعطيه “لفلانة” انها في البيت، وفلانة – عاملة – لديه. فاستنكر عليه ذلك قائلاً انها “عاملة المنزل” فقال له لا يهمك أعطها المبلغ وأنت مرتاح، وقد كان ذلك بالفعل.. الى هذا الحد من الثقة كان بعضنا يتعامل معهن.. وهذا يدل على أن بناء الثقة يرتكز على المعاملة الإنسانية الحسنة.. لا العنف والزجر.. فهما باب للانتقام بل وللجريمة أيضاً.
لا أظن أن هناك “إنساناً” بطبعه يمارس الاجرام بدون دوافع تدفع به إليه أليس كذلك؟!

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *