تعقيب على «هل هذا معقول؟»
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]شمس الدين درمش[/COLOR][/ALIGN]
لفت نظري مقال الاديب الفاضل محمد كامل الخجا في صحيفة البلاد العدد 19366 ليوم الخميس 28 محرم 1431هـ، بعنوان \”هل هذا معقول؟ نصف العمر على مقاعد الدراسة\”، ولأني مارست التعليم في مراحله الثلاثة والابتدائية والمتوسطة والثانوية، ابدي بعض المحلوظات حول المقال وعنوانه.
اعتبر الكاتب عمر الثلاثين نصف العمر وبالتالي يكون العمر عشرين عاماً، وعلينا في الحالتين حذف ست سنوات قبل دخول المدرسة. فالطالب يقضي 12سنة لإنهاء الثانوية العامة ويضاف اليها 4 سنوات في الفروع النظرية في الجامعة و5 سنوات في الفروع العلمية الهندسية، و6 سنوات في دراسة الطب، فالطالب الذي لا يعيد اية سنة دراسية يتخرج في الجامعة في سن 22أو 23 سنة أو 24 حسب نوع الدراسة. وهو بذلك يتأهل للعمل العام في الوظائف العامة او الخاصة، اما التخصصات والدراسات العليا فالمجال فيها مفتوح للارتقاء العلمي في الماجستير والدكتوراه وغير ذلك.
وفي بعض الفروع والتخصصات العلمية لا تتوقف الدراسة والمتابعة وخصوصا في الطب وهندسة الحاسوب.. ويمكن ان نعمم فنقول: ان التعلم يجب ان يبقى مفتوحا \”من المهد الى اللحد\” بمعنى الاستمرار في طلب العلم والذي يترك مقعد الدراسة سيجد نفسه في لحظة على مقعد لا يسره الجلوس عليه!
وأظن أنه لا خلاف بيني وبين الكاتب الفاضل في هذا المعنى الذي ذهبت اليه، وأنا معه في إعادة النظر في سنوات الدراسة العامة وطريقة توزيعها، وأن معلومات معينة تكرر في المراحل التعليمية قبل الجامعية، ومن ذلك دروس النحو، فكثيراً ما كنت أقول لطلابي هذا الموضوع تعلمته في المرحلة المتوسطة او في المرحلة الابتدائية، وإن كان المقرر يزيد شيئا في مرحلة لاحقة على سابقتها ولكن لماذا لا يتخصص الطلاب في العلمي والأدبي بعد انهاء المرحلة المتوسطة مباشرة فيقضون الصف الاول الثانوي كابوساً ثقيلاً عليهم؟ ولماذا لا يكون للطالبات مرحلة دراسية مختلفة عن الطلاب بالنظر الى التخصصات التي يتوجهن إليها؟ ولماذا طب الاسنان كلية مستقلة منذ البداية، وليس مثلها مثل بقية فروع الطب التي تعد أكثر تعقيداً؟!
إن إعادة النظر في المناهج الدراسية صارت ملحة أكثر لأسباب عديدة ليس من بينها \”الدعوة إلى الله\” كما ذكر الكاتب الفاضل لأنها مطلب كل زمان ومكان!
التصنيف:
