تجديد مظهرنا و خطابنا الديني

تابعت الكثير من خطب الجمع والأعياد والمحاضرات الدينية فلاحظت ان اغلبها خطب عصماء شديدة في القول فيها الكثير من الوعيد والتهديد والحزن والتذكير بالمآسي والبكاء وجلد الذات رغم انها خطب جمع وأعياد مناسبة فضيلة فيها فرح للمسلمين وتبشير . فخطابنا الديني يحتاج الى تغيير ليتحول من الحزن والانهزامية والتهديد والوعيد الى التبشير والتيسير والتفاؤل فما عند الله اكبر وأعظم والله رحيم كريم لطيف بعباده فديننا دين البشرى والأمل بما عند الله لا دين حزن وانهزامية وبكاء وتشاؤم ووعيد وخوف وتجهم بل أمرنا ديننا ان نتسعيذ من الحزن وان الابتسامة والأمل والتبشير والتيسير وطلاقة الوجه والبشاشة والفال والقول الحسن من الصدقات التي يحث عليها دينناا . فتجديد خطابنا الديني اصبح واجباً وواقعا ليواكب الاستقرار والأمن والأمان والعصر والمدنية والحضارة والتقدم التقني والتكنولوجي ويراعي طبيعة الناس وتغيرهم فلقد أصبحوا اكثر استقرارا ورقة ومدنية فعدد كبير من الناس في وقتنا الحاضر يتضايق من رفع الصوت والكلمات المؤلمة وخاصة في مناسبة وخطية كخطب الأعياد او الجمع . فخطابنا الديني ومظهرنا يجدد حتى يواكب التطور والمدنية فأسلامنا صالح لكل زمان ومكان فإسلامنا يحرم العنف والظلم والكذب والخداع والتهجم والتجهم والشدة في القول والعمل فلا تهديد ووعيد وبكاء وحزن .
نعم ان العين تدمع من خشية الله لكن الذي نسمعه في بعض الخطب والمحاضرات وخطابنا الديني بكاء بالصوت وهذا فيه ضعف وانهزامية وحزن وديننا دين عزة وفرح وتفاؤل وآمل وصبر وتبشير. فالمخاطبون والمتلقون ليسوا ملائكة معصومين بل بشر يذنبون ويستغفرون وهذه هي الحياة وطبيعة البشر باختلافاتهم وفروقهم الفردية فسددوا وقاربوا وبشروا ولاتنفرو فالإسلام لكل البشر في كل زمان ومكان والعالم اصبح متصل مع بعضه والإسلام تحت المجهر الإعلامي مراقب فواجبنا تغير الصور والأفكار السلبية التي ارتبطت بالإسلام وأهله وإظهار إسلامنا بأفضل صورة ومشهد كدين رحمة وتعايش ولنتذكر ان الاسلام قوي بذاته حفظه الله. ولنتذكر انه انتشر قديما في ارجاء كثيرة بسبب مشاهده المنتسب للإسلام فعلينا تجديد خطابنا الديني ومظهرنا الخارجي لكي يتقبلنا الآخرون فالإسلام تبشير لاتنفير ومواكبة التطور من الاسلام وحث علينا ديننا بل أمرنا ان نخاطب الناس حسب عقولهم ومنازلهم .

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *