لامستْنا هذه الأيام موجةُ برد طارئة فإذا كلٌّ منا يرتعد شدّةً رغم مَدافِئنا الموقدة وإذا الطلابُ يغيبون عن مدارسهم وتكاد أحوالُ الجميع تتبدل.
هذه لفحةٌ عابرةٌ. فماذا نقول عن أشقائنا السوريين الذين شتاؤُهُم صقيعٌ مستمر. لا يَجدون مأْوىً و لا مَنْجى. بيوتُهُم ملاجئُ خاويةٌ إِلَّا من زحامِ أجسادهم بعد أن كانت لهم بيوتٌ مُطمئنّة. أطفالُهُم في المُرقّعاتِ بعد سنينَ كانتْ مُزَخْرفةً مُوَشَّاةً.
والله إن وجوهَنا تَتَوارى خجَلاً من ضمائرِنا ألّا نستطيع لهم نَجْدةً و لا عوْناً. فلم يبْقَ يا ربِّ إِلَّا أضعفُ الإيمان تَلْهَجُ به قلوبُنا كَوْنَنا عاكَسْنا جادَّةَ «المسلمُ أخو المسلمِ لا يُسْلِمُه و لا يَخْذُلُه».
فاللهم عجِّلْ فَرجَكَ عنهم و عنا و عن المسلمين..و لا تُحاسبْنا ربّنا بحقوقِهِم عليْنا.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *