برقية الملك.. إعلان جديد للوحدة
في مرحلة صعبة من تاريخ الأمة العربية. وما تواجهه من تحديات تهدد أمنها واستقرارها.. وتعصف بمكتسباتها.. ولأن مصر واحدة من أهم دول العمق العربي الذي له انعكاساته المباشرة على المنظومة العربية والإسلامية.. ولأن ذلك البلد الشقيق واجه ومازال الكثير من مؤشرات الأخطار بفعل المزايدات على مكوناته السياسية والاقتصادية.. وذلك من خلال تدخلات خارجية متعددة الأوراق والأهداف التي لا تخدم مصر الأرض ولا مصر الإنسان.
ولأن المملكة العربية السعودية تنطلق من ثوابت العقيدة.. ومن ثوابت المنهج في التضامن والحرص الكامل والدائم على أمن واستقرار الوطن العربي وشعوبه التي تتطلع إلى مستقبل أفضل. لهذا كله جاء صوت خادم الحرمين الشريفين في برقيته إلى فخامة الرئيس المصري المنتخب عبدالفتاح السيسي,تأكيداً على أهمية العلاقات والروابط التاريخية بين البلدين الشقيقين. شعوباً وقيادة…
وأهمية جمهورية مصر في إطارها العربي. وهو ما لا يدركه أو يدركه من يتعمد اللعب بالنار في وطن لا يريد له الخير ولا لشعبه وأمته الاستقرار.وهذا ما لا يمكن أن تقبل به المملكة العربية السعودية من موقعها كقبلة للإسلام والمسلمين وقبلة تضامنهم .وذلك من منطلق دور القيادة السعودية الذي بذلت من أجله الكثير من التضحيات والدعم على مدى تاريخها وكذلك على مستوى المنظمات والمؤسسات المتعددة التي تخدم كل هذه الأهداف السامية.إضافة إلى العمل المشترك لمواجهة التحديات وتداعياتها.وإذا كانت برقية الملك عبدالله بن عبدالعزيز للرئيس المصري الذي سوف يتم تنصيبه اليوم زعيماً جديداً لبلد من أهم الدول العربية. فان ما تضمنه نص البرقية هو في نظري خطاب إعلان جديد يؤكد على وحدة البلدين في محاور الأمن والاستقرار..ليس للشعبين فقط. ولكن لمصلحة المنطقة وصناعة مستقبلها بعيداً عن كل مؤثرات تعمل على استثمار صراعاتها. وقد كانت دعوة خادم الحرمين الشريفين إلى عقد مؤتمر لأصدقاء مصر لدعم اقتصادها مبادرة عظيمة في أهدافها ومعانيها. وذلك لما سوف تحققه من نتائج محمودة تصب في صالح شعب يستحق الخروج من ضائقته الاقتصادية.والحفاظ على مؤسساته التي صمدت بعد سنوات من التغيير. واجهت خلالها مصر الكثير من المصاعب في منظومة أمنها وتراجع حجم دخلها القومي.
باختصار لقد سجل خادم الحرمين الشريفين موقفاً تاريخياً في ملفات منعطف خطير للحالة المصرية تضمن الكثير من المحاور التي رسمت خارطة طريق لبناء مصر الجديدة. واحبطت كل مؤامرات تلعب من تحت طاولة الصراع الداخلي لبلد تعود أن يرتهن في النهاية إلى مصلحة وطنه وشعبه لأنه أكبر من كل التحديات الخاسرة.
التصنيف:
