اللجنة العليا.. تعطيل للناس

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]خالد محمد الحسيني[/COLOR][/ALIGN]

* من سنوات طويلة ونحن نسمع الكثير عن \”اللجنة العليا لتسوية الخلافات العمالية\” والتي مقرها الرياض وارتباط كل من له قضية \”عمالية\” بها وكأن افتتاح فرع آخر في عدد من المناطق لا يمكن ومستحيل حتى أصبح الناس يراجعون هذه اللجنة التي تعطي مواعيد بعد نصف عام ويعلم الله بظروف الناس وأكثرهم عمال وكادحون ينتظرون حكم اللجنة.. اسمعوا لهذه المأساة في هذه \”اللجنة الفريدة\” نشرت في عكاظ في 3 /3 الجاري أن هذه اللجنة أجلت النطق بالحكم في قضية أقامها 161 موظفاً سعودياً ضد شركة أجنبية إلى جلسة لاحقة تعقد خلال شهري ذي القعدة القادم أي بعد حوالى عشرة أشهر لأسباب \”غياب\” محامي الادعاء وكيل الموظفين عن الجلسة التي عقدت يوم الأربعاء قبل الماضي لأسباب إنهاء ارتباطه مع مكتب المحاماة الذي كان يعمل به.
ولكم أن تتخيلوا أن 161 بني آدم ينتظرون حوالى عام حتى تفصل اللجنة في حقوقهم!! وكيف يعيش هؤلاء؟! إن هذا الأمر يقع يومياً أمام أنظار وزير العمل د. غازي القصيبي وكأن حل مشكلة هذه اللجنة أصبح من المعوقات أمام الوزير ورجال وزارته.. وإلا كيف تتعامل هذه اللجنة مع آلاف المعاملات من جميع المناطق الأمر الذي لا يمكن أن يؤدي كل من يعمل فيها من هيئة قضائية وإدارية ما هو مطلوب منهم.. وإن كنت لا أتصور أن اللجنة تؤجل \”النطق بالحكم\” عشرة أشهر من أجل غياب المحامي، بمعنى أن القضية انتهت من جميع ما تحتاجه من ترافع وإبراز المستندات وسماع الأطراف ولم يبق إلا النطق بالحكم، وأسأل ما علاقة وجود المحامي بالنطق بالحكم؟ وإذا كان الأمر يتعلق بأعتراضه فإن أحكام اللجنة \”نهائية\” وأسأل السادة الأجلاء في اللجنة ألم يجدوا موعداً أقرب تقديراً لهؤلاء \”الغلابة\” الذين فصلوا من وظائفهم بطريقة غير مشروعة كما يقولون إلا بعد عشرة أشهر؟! إنني أنادي ولاة الأمر أن يشملوا باهتمامهم مثل هذه \”اللجان\” التي لا تستطيع أداء أعمالها لعدم وجود لجنة أخرى مساندة لها ولقلة العاملين فيها من أعضاء اللجنة، وتاريخ هذه اللجان يشير إلى أن هناك من انتظر شهوراً وغادر إلى بلاده وذهبت حقوقه أمام هذه المواعيد واستغلالها من بعض الأطراف المتهربين من أداء الحقوق.. اعيدوا النظر في وضع هذه اللجنة..
[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *