[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]هناء حجازي [/COLOR][/ALIGN]

أو.. مالك مكتبي، هذا البرنامج لا يمكن ذكره بدون ذكر صانعه، مالك مكتبي، البرامج الحوارية بالذات تشتهر بمقدميها، وعلى حسب قوة مقدم البرنامج وشخصيته تستطيع أن تحب البرنامج أو تكرهه أو أن تقرر عدم مشاهدته بدون أسف.
مالك مكتبي مقدم برامج من الطراز الرفيع، الطراز النادر، وعلى الرغم من عدم مشاهدتي لجميع حلقات البرنامج، لكن ما شاهدته منها يعطيني القدرة على الشهادة بتمكن هذا الشخص من تقديم برنامج يحمل الكثير من الإثارة ولا يلامس فقط بل ينغمس في الخطوط الحمراء، بدون أن ينزلق إلى الرخص في الطرح.كيف يمكن ذلك؟ حتى الآن أقول أن السبب هو مالك مكتبي.
يمكنك أن تتابع الطريقة التي يتحدث بها، وتلاحظ بشكل جلي كيف لا ينحاز إلى رأي، كيف يطرح جميع النماذج دون أن يبدو على وجهه أي تعبير يشي بالحكم على شخص ما أو قضية ما مهما كانت درجة بشاعتها أو مخالفتها للفطرة أو للمجتمع.
كنت أفكر بالكتابة عن البرنامج ومقدم البرنامج الذي أذهلني بحرفيته العالية قبل أن أقرأ عدة مقالات تعارض البرنامج واستغلاله للقضايا الاجتماعية الساخنة من بعض الذين أحترم طرحهم من الكتاب، وكانوا يشددون على سأمهم من طرح قضايانا واستغلالها لجذب المشاهد من قبل بعض الفضائيات، وإن كنت أتفق مع هذا الطرح في بعض الأحيان ومع بعض القنوات، لكنني أستثني وباقتناع تام هذا البرنامج، فهو أولا لا يطرح المواضيع الخاصة بالسعودية فقط، ولا يطرحها بشكل رخيص كما ذكرت سابقا، وإن كان يطرح القضايا المثيرة والساخنة فهذا هو عنوان البرنامج وهذا بالتالي المتوقع منه، على العكس تماما، فقد احترمت في البرنامج أنه وأخيرا أصبح لدينا برنامج يتناول قضايانا المثيرة بشكل مهني وعالي الحرفية. وهو أيضا برنامج يقدم شخصيات تعرض القضية من بلدان عربية مختلفة، هو إذن لا يقتصر على السعودية كي ندعي أنه كعادة البرامج التي تعتمد على خصوصيتنا كمجتمع مغلق كي تعرينا أمام الآخرين وبالتالي تضمن متابعة عالية منا ومن الآخرين، على العكس أحمر بالخط العريض أظهر لنا كيف أن قضايانا متشابهة في جميع البلدان العربية، وكيف أن العيب، بجميع أشكاله لازال هو المتحكم في الطريقة التي يفكر بها الانسان العربي على اختلاف مناطق تواجده.
شكرا لمالك مكتبي، فقد أثرى التلفزيون ببرنامج جديد سيظل علامة فارقة في إعلامنا العربي.
[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *