الشؤون الاجتماعية.. مأساة الخسافي
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]مقبول بن فرج الجهني[/COLOR][/ALIGN]
مشكلة وبمعنى أصح مأساة المواطن يحيى الخسافي كتبت عنها الزميلة (الوطن) اكثر من مرة آخرها كان يوم السبت العشرين من شهر محرم 1430هـ وكما قرأت فالخسافي ينقل ابنه باستخدام التلفريك الذي لجأ اليه لينقل ابنه المعاق لاقرب مكان يستقل منه السيارة إلى المستشفى. كيلو متر المسافة التي يستقل فيها الخسافي \”التلفريك\” يبدأ بعدها البحث عن سيارة يدفع لصاحبها مبلغاً ما بين خمسين ريالاً الى مائة ريال لنقله مع طفله المعاق الى المستشفى، فإذا كانت المراجعة إلى مستشفى محافظة ابو عريش زادت التكلفة الى \”300\” ريال..
المواطن سلطان محمد المثيبي احد جيران الخسافي.. يقول: ان ظروف الخسافي المعيشية قاسية. وقد تكون اشد قسوة ومعاناة على زوجته أم الطفل المعاق التي تقوم برعايته على مدار الساعة، حيث يحتاج الى رعاية خاصة تفوق الظروف المعيشية للاسرة. مضيفا الجار أن محدودية الدخل المادي زادت عوامل قسوة الحياة، موضحاً ان الأسرة تتمتع بالصبر والجلادة في مواجهة ما يعانونه حتى ان الكثيرين مما يعرفونهم لا يستشعرون حجم المعاناة التي يعيشونها. ومواطن آخر جار للمذكور يدعي سلمان المثيبي يؤكد ان جاره الخسافي لم يكن يملك تكاليف التلفريك الذي ينقل ابنه الى حيث تكون السيارة. وانما تم توفيرها بجهود ذاتية منه وعدد من اقاربه حيث ان الطريق من المنزل الى طريق السيارة يمر بمنطقة منحدرة جداً ووعرة تكتنفها الغابات الكثيفة التي يصعب اجتيازها خاصة في حالة نقل مريض معاق كحالة الطفل فؤاد يحيى الخسافي مضيفا ان تلك الظروف جعلت التلفريك الخيار الوحيد لنقل الطفل المريض الى الطريق العام.. وهو يعمل باستخدام التيار الكهربائي نزولاً وصعوداً من خلال \”دينمو\” في اعلى التلفريك يعمل بمفتاح مزدوج السير في اتجاهين ومع ما تقدم من ظروف ومأساة لهذا الطفل واسرته فان اخوات ذلك الطفل الخمس يذهبن الى المدرسة عبر تلك الطرق الجبلية يومياً سيراً على الاقدام، اما اخواهم سلطان وطلال فقد تركا المدرسة بعد المرحلة الابتدائية والمتوسطة ليتفرغا لمساعدة والدهما في نقل أخيهما المعاق الى المستشفى، ومساعدة والدهما المتعطل عن العمل واتضح من متابعة ما نشر عن مأساة الخسافي ان مصدر معيشة الرجل هو ما يحصل عليه من مساعدات المحسنين، او يقترضه عند الضرورة الملحة، ويسدده من معونة آخر العام التي تقدمها الشؤون الاجتماعية لولده التي لا تتجاوز \”8000\” ريال وكانت تصرف له مساعدة مقطوعة من قبل الضمان الاجتماعي قبل عامين الا انها توقفت منذ ذلك الحين. احمد مسعود مدير الجمعية الخيرية يؤكد ان الاسرة المذكورة ضمن عشرات الاسر المسجلة لدى الجمعية، التي تشملها المساعدات المقدمة للجمعية التي تكون غالباً محدودة. ولا تفي باحتياجات تلك الاسر التي يمر بعضها بظروف قاسية تحتاج لمساعدات مستمرة كأسرة الخسافي. هذا ما صرح به مدير الجمعية الخيرية لوسيلة اعلامية مقروءة لذا فان امر الخسافي واسرته يحتاج الى دراسة اجتماعية من قبل الجهة المسؤولة بشكل عاجل كما ان على محافظة ابو عريش ان تنقل الصورة الدقيقة الواضحة المبنية على دراسة واقعية ومقننة عن ظروف هذه الاسرة من جميع الجوانب ورفعها بشكل عاجل للجهات المعنية بمثل هذه الحالات، وانا هنا اناشد وزارة الشؤون الاجتماعية التي يقودها مسؤول عرف عنه الاهتمام والعناية والحرص بمتابعة مثل هذه الحالات وعلاجها كما اثني على وكيل الوزارة للشؤون الاجتماعية الذي عرف عنه هو الآخر متابعة الحالات المشابهة بشكل شخصي وقد لمست منه ذلك عن قرب. وان مأساة الخسافي وظروفه الاسرية التي اشرت اليها انفاً التي نقلتها حرفياً على لسان مجاوريه تحتاج الى وقفة انسانية عاجلة بعد بحث وضعه الاسري من جميع الجوانب وانني على ثقة بأن المسؤولين في وزارة الشؤون الاجتماعية سيولون هذا الامر عنايتهم واهتمامهم. داعياً الله لهذه الاسرة ولابنها المعاق ان يحل كربهم انه سميع مجيب الدعاء.
التصنيف:
