[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد لويفي الجهني[/COLOR][/ALIGN]

الزكاة فرضها الله في السنة الثانية للهجرة وهي الركن الثالث من أركان الإسلام وعمود من أعمدة الدين الإسلامي وهي عبادة مالية وصفها الله بالصدقة وأحب الله المتصدقين الذين يطهرون أموالهم وأوجب لهم الجنة والرحمة والرزق والبركة وكتب على مانعها النفاق فهي زكاة وصدقة تؤخذ من الأغنياء وتعطى لأهلها ومستحقيها وهي لانتقص المال بل تنمي المال وتطهره وتزيده وتقيه من الآفات والسرقات وتبارك فيه فالمال فضل من الله بسطه الله لمن شاء من عباده ليرفعه درجات إذا انفق وتصدق ويجعله وبالا وجحيما عليه يوم القيامة إذا بخل وأسرف وأحجم عن الزكاة فأجر الزكاة كبير عند الله حتى في الدنيا يصف ويطلق الناس على المزكي كريما وسخيا ومحسنا ويدعون له بالخير والفضل والرحمة والبركة وترتفع مكانته اجتماعيا ويكون إنساناً محبوبا مقدرا بين الناس اعزه الله لأنه طهر نفسه وماله وتكاتف مع المجتمع وأحسن كما أحسن الله إليه .فأثر الزكاة كبير على الفرد والمجتمع فهي تصلح أحوال المجتمع فيصبح المجتمع كالجسد الواحد لافقير أو مسكين بينهم فهي صمام الأمان في النظام الاقتصادي الإسلامي وتساهم في استقرار المجتمع واستمراره وتحصنه من آثار الحاجة والفقر وتحمي المجتمع من انتشار الأمراض النفسية والاجتماعية وتحد من الفتن والزنا والسرقة والمخدرات والانتحار فهي أمر ضروري لإصلاح الفرد والمجتمع وتماسكه وخلوه من الأحقاد والحسد والضغينة فالزكاة هي التكاتف والمحبة والإحسان والرابط بين الغني والفقير و فيها الخير للجميع للوطن والإنسان فالحمد لله عندنا أغنياء كثيرون وفيهم الخير والبركة يزكون أموالهم لكن عليهم الاهتمام بذلك فالبعض لايهتم ويضع صدقته في حسابات جمعيات البر وهذا فيه خير لكن الأفضل أن يستشعر الأمر وأنها طهارة وعبادة فعليه أن يبحث عن أهل الزكاة بنفسه يذهب للأحياء الفقيرة والقرى ويبحث عن أصحاب الديون وعن المساكين الذين رواتبهم خمسة آلاف ومادون ولهم أسر كبيرة ويحتاجون لكنهم يتعففون فعلى المزكي ان يبحث ويتحقق ويعطي صدقة ماله يد بيد حتى يشعر بعظم أمر الزكاة ويبارك له في ما انفق فعليه أن يذهب ويتعب في توزيع زكاة ماله .وعلينا الاهتمام بأمر الزكاة حتى ينمي الله أموالنا ويرحمنا ويبارك لنا في وطننا و أعمارنا وصحتنا ويزيدنا قوة على قوة فالزكاة تطهر النفس من الشح والبخل وتصلح الأمم وهي من أعظم الخير والركن الثالث بعد الشهادتين والصلاة ويأتي بعدها الصوم في الركن الرابع والحج خامسا.
[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *