الجهاد.. الجهاد
لا أغلى علينا من (الجهاد)، و لا أعز من أن يختم الله لإمرئٍ بالشهادة. فهو سنامُ الإيمان، و هي مفتاح النعيم الأزلي المُقيم.
لكن من رحمته بعباده أن لم يجعلْه اجتهاداً فردياً..لا لعالمٍ و لا جاهل..فربَطَه ببَيْعةِ الإمام.
فالحاكمُ وحده المسؤول أمام الله عن نفيرِ الجهاد. فإنْ لم يفعلْ سقط وجوبه عن كل راغبٍ صادقٍ فيه، و أعطاه الباري على نيّتِه ثواب الشهيد و لو مات على فراشه كخالد بن الوليد..و نيّةُ المؤمن أبلغُ من عمله.
عندما رفع أقوامٌ المصاحف على الرماح أمام أعلم العالمين وقتها بشرع الله عليِ بنِ أبي طالب زَلُّوا و أخطؤوا و إنْ كانوا عُبّاداً قُوّاماً صُوّاماً..لم يُصيبوا بمقولة «ننزل على حكم الله»..فكانت كما وصفَهُم «كلمة حقٍ أُريد بها باطل».
ومع أن اجتهادات اليوم حاشاها أن تُقارن بجريرةِ أولئك، لكن تعلّمنا من صِهْرِ سيدِ الخلق ألّا نُستَدرجَ بكلام الشرع ودعاته إذا كان الموضوع اختصاصَ الحاكمِ..فهو المسؤول أمام الله ثم الناس.
فلا تفترقوا فتَضِلّوا..و إنْ اهتديتُم.
التصنيف:
