= 2 =
ليتواصل ذلك – التلاحم – بين المطوف والدليل وبين حجاجهم في جدلية لها من مكونات التراحم ما يفيض على وجدانهم فينغمسون في تلك العلاقة التي تتواصل بعد رحيلهم الى ديارهم وهم يشعرون بانهم تركوا أهلا لهم .. ليقوم المطوف والدليل بذلك التواصل للذهاب الى ديار حجاجهم ليعيدوا اواصر المعرفة التي في أغلبها ان لم يكن كلها مفتولة بذلك القبول وذلك الحبور بين بعضهم البعض.. قد تصل احيانا الى المصاهرة .. والأخذ والعطاء .. فيبنوا جسوراً من المحبة والصداقة الغايرة في النفوس.
انه الزمن المضيء ذاك بكل ما فيه من شح في الامكانات وقلة في الماديات .. لكنه كان مشبعاً بتلك الروح التي تشع عليهم طوال العام ان – التواصل – القائم جعل من اللقاءات تتصدى كونها بين حاج ومطوف او بين دليل وحاج لهذا لم نسمع طوال تلك الفترة حدوث أي مشادة بينهم او اعتراض على خدمة مقدمة منهم واليهم لكون العلاقة تخطت كونه حاجاً مع دليل او مطوف الى اكثر من ذلك اصبحت علاقة لها من الخصوصية المحكمة ما لا يفكها شيء أبد.
هذه – العلاقة – كانت هي التي تسير الحياة بينهما .. بشكلها الانساني قبل أي تفسير لهذه العلاقة.
فهناك النظرة المقدرة من الحاج لمطوفه او دليله وهي ذات النظرة من المطوف او الدليل لحاجة انها علاقة المحبة قبل علاقة المنافع التي حُث عليها ليشهدوا منافع لهم.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *