[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد لويفي الجهني[/COLOR][/ALIGN]

في محافظة أملج يوجد عدد من خطباء الجمعة المميزين ولعل أبرزهم الشيخ عبد الرحمن أبو عطي، ولا تستغرب فهذا الشيخ ابن العالم الجليل الوقور العلامة المحدث القاضي الخطيب الشيخ حامد محمد عطي الذي يعد من أول خطباء وعلماء ومحدثي ومفتين محافظة أملج رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته، احبه اهالي أملج وارتبط الشيخ باسمه حتى في الاحوال المدنية والرسميات كتب الشيخ حامد وهذا فضل من الله ومحبة الناس له وإجماع على علمه وفضله . شاهدته وأنا في الصغر عندما كنت اسكن بجانب الجامع الكبير جامع الجمعة وكثيرا مايحدثني والدي حفظه الله وشفاه عن احاديث الشيخ وينقل لنا من علمه وما يلقيه من دروس وخطب ومحاضرات، فوالدي كان يعمل عضواً في هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذه النشأة اثرت في وصقلت ثقافتي وجعلتني اخرج من جامع عمر بن الخطاب ليوم الجمعة الموافق 18/ 7/ 1433هـ وأنا استرجع هذه الذكرى بعد ان استمتعت وأعجبت بخطبة الشيخ عبد الرحمن عطي التي كانت بعنوان (التحرش اللا أخلاقي) فسأعلق على الخطبة وأضيف فجزاء الله الشيخ خير الجزاء حيث تطرق لهذا الموضوع بكل شجاعة وعلم وأسلوب وخاصة ونحن في بداية الاجازة الصيفية ويكثر الفراغ والاختلاط والزيارات والتمشيات في الملاهي والحدائق وقد يتعرض فيها الطفل للتحرش اللا أخلاقي فالتحرش مرض ينتشر كالسرطان والعياذ بالله بل أخطر إذا كان السرطان يصيب واحد بالمائة فالتحرش يصيب الثلث وأكثر من الاطفال والذي يحولهم الى اطفال منزوين مهمومين بعد ان كانت البراءة تملأ وجوههم فحتى تكاد أن تقول ان اعداد كبيرة من الاطفال تعرضت للتحرش و بالطبع التحرش هو المرض اللا أخلاقي الذي يكسر كل حواجز القيم والأخلاق بل هو الماسأة الاجتماعية والانحطاط الخلقي الذي يغير من فطرة الله. انها الجريمة السرية المنتشرة وغير المعلنة لكن اثارها مشاهدة للعيان حيث نشاهد عدداً من العبارات والكتابات على الجدران وفي الاماكن العامة وفي دورات المياه وفي الانترنت وفي الاشعار والتعليقات تتمثل في حب وقلوب وسهم وتعليقات وتنتشر بين اولاد الحي والأندية والمدارس والأقارب وفي الاماكن العامة ومع الخدم والسائقين وعمال البقالات ومحلات الالعاب والملابس فهذا يحب هذا وهذه الفتاه تحب فتاة مثلها لذا علينا المراقبة والمصارحة والمتابعة وبث الثقة والحنان والفهم والدخول واكتشاف مافي داخل الطفل من شعور و إحساس وتخويف وإرهاب لدى الطفل حتى يخرج لنا مما يعانيه بدون خجل بل بمبدأ الثقة والإحساس بالمسؤولية وذلك حتى نتمكن من حل المشكلة قبل الوصول الى المنحدر الكبير الزنا أو اللواط فعلينا مراقبة فلذات اكبادنا من كل من له علاقة بهم بدءا بالأقارب والأصحاب والخدم والسائقين ( فالحمو الموت) وان بعض الظن اثم وليس كل الظن وعلينا مراقبة مشاهداتهم في القنوات الفضائية ووسائل الاتصال وعلينا التفريق بين الطفل والطفلة من سن عشر سنوات في المضاجع وذلك في السفر والحضر حتى لانصبح مسؤولين مشاركين مخفيين بالجريمة فكل راع مسؤول عن رعيته كما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم. وكذلك على وزارة التربية والتعليم الفصل بين المدارس المجمعة للبنين والبنات وخاصة المدارس التي توجد بها ابتدائي ومتوسط وثانوي فهذه المدارس ينتشر فيها التحرش وذلك لعدم التوافق العمري في هذه المجمعات فيحب ويعجب ويتحرش طالب او طالبة المرحلة المتوسطة او الثانوي بطالب الابتدائي لذا على الوزارة فصل مراحل التعليم عن بعضها وأبعادها حتى لايحدث التحرش داخل المدرسة او الفسح او في الصرفة وهناك الكثير من الاحداث المسجلة وعلينا نحن اولياء الامور بث الحب بين ابنائنا وإعطاؤهم ما يحتاجون اليه من حديث وضم وقبلات وحنان وصداقة وأموال حتى لايبحثوا عنها بعيدا عنا فبعدها نندم وممكن وقتها لاينفع الندم بل تأنيب الضمير والذات .
املج
[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *