أهلاً بالإرهاب
كلما ضرب (الإرهاب) موقعاً كلما إزداد المواطنون لُحْمةً و ترابطاً و إزداد تَشَبُّثُهم بقياداتهم.
صحيحٌ أنه عكس ما يستهدفُه الإرهابيون وأعوانُهم. لكنه الواقع. فالناس يلْتَفُّون في المُلِمّات حول أنفُسهم و رُبّانِهِم. يَتناسون كلَّ الخلافاتِ و الإختلافاتِ، مذهبيّةً أو طبقيّةً أو قبليّةً أو غيرها. لا يعود أمامهُم إِلَّا مَخرج النّجاة من الخطر الداهم. و يُدركون أن هذا المَخْرجَ ليس بالصراعات و لا الخلافات و لا التدافع. بل بالعقل و التعقُّل و التلاحُم.
لولا الخوفُ من الدماء لقُلْتُ لأعدائنا “قَوُّوا مَناعتَنا بين فَيْنةٍ و أخرى بصدمةٍ..فهذه الصدماتُ تُماثلُ تَطْعيمَ جسدِ الصحيحِ المُعافى بجراثيمِ وباءٍ مُعيّنٍ لتتحفّز مَناعتُه لمقاومتِه فلا يَمرضَ به”..هكذا تطعيم الكوليرا مثلاً.
من هذه الزاوية يَغْدو (الإرهابُ) تَطعيماً صحياً للوطن..بكل طبقاته ومذاهبه وقبائله.
التصنيف:
