كتبت – مروة عبد العزيز ..
أصبح غياب الأب في ظل الأحوال العامة التي يعيشها المجتمع العربي, وما تعصف بالأسرة من مشاكل حياتية, ظاهرة خطيرة لها آثار وتداعيات سلبية فيما يتعلق بنمو أفرادها وتطور شخصياتهم, حيث تقع تربية الطفل على مسئولية الوالدين معاً، ولا يغني أحدهما عن الآخر، وحال إخلال أحد الطرفين بدوره، يختل ميزان المنظومة التربوية بكل تأكيد, وفي هذا السياق أنشأ المغردون هاشتاق جديد بعنوان \"الأب الغائب هو\" يناقشون فيه هذه الظاهرة وتأثيرها السلبي على الأسرة والمجتمع ككل.
في البداية انتقد \"αßα∂ί \" غياب الأب قائلاً: \"الأب الغائب لا يستحق هذا اللقب الغالي من الأساس، لأن الأبوة قول وفعل\".
وأضافت \"أم ميار\": \"الأب الغائب هو المشغول دائماً بعمله وتجارته واعتماده الكلي على الأم في تربية الصغار، مغفلاً هذا الجانب التربوي الهام.
فيما رفض \"soukr\" سلوك الأب الذي يحمل الأم المسئولية الكاملة في كل ما يتعلق بالأبناء، وحال تعرضهم لأي مكروه وسوء فإنه يلقي عليها باللائمة دوماً متهماً إياها بالتقصير في حقهم.
وقال \"Dr.Ibrahim Alsheddi\": \"الأب الغائب ليس المسافر بل هو الذي لا يمنح أطفاله ولو بضع دقائق من وقته كل يوم\".
ورأى \"Moody Al-attas\" في غياب الأب فقدان كبير للإرشــاد والتوجيه السليم في هذه الحياة، فالأب سند وواجهة تعتز بها كل أسرة.
ووصف \"Feras S. Bajaba\" الأب الغائب بأنه الشخص الذي يقصر مفهوم التربية على المأكل والمشرب والملبس، وإذا سألته عن أي مرحلة من مراحل نمو أبنائه قال: لا أدري.
بينما أشار \"حبيب حبيبته\" إلى أن \"الأب الغائب هو الأب المثالي إن كان غيابه بهدف العمل وتوفير لقمة العيش, أما إن كان التغيب لنزواته فلا بارك الله فيه\".
ووجه \"خالد الزهراني\" نصيحة للآباء قائلاً: \"انتبه! إذا رأيت غموضاً لدى ابنك، فهذا يعني: وجود فجوة بينك وبينه! فاقترب منه ليقترب منك ويخبرك بأسراره\".
ونوه \"عثمان مساعد أبا الخيل\" بأن الأب الغائب \"هو من يدخل البيت بجسده فقط، تاركاً مشاعره وراءه من خلفه على نحو يوحي بتبلد الأحاسيس والمشاعر!\".
وأشارت \"muna\" إلى أن الأب الغائب هو الموجود فقط لكي يقوم بتوبيخ أبنائه وانتقادهم، غائباً عنهم في جميع لحظاتهم السعيدة.
