كتب: محمود شاكر
أكد مدير الأمن والمخابرات التونسي السابق أحمد بنور، أن جهاز المخابرات لم يقدم أي تقارير عن الشخصيات المعارضة وأفراد الشعب التونسي للرئيس السابق بن علي، مبيناً أن التقارير التي كانت تقدم للرئاسة آنذاك، اقتصرت على تناول الحالة الاقتصادية والسياسية للبلاد في تلك الفترة، وأضاف بنور خلال حواره لبرنامج شاهد على العصر المذاع على قناة الجزيرة الفضائية : أن تدهور الأوضاع الإقتصادية في تونس إبان عهد الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، يرجع إلى استفحال الفساد والمحسوبية، الى جانب القوانين ولوائح العمل الجامدة والبالية، وشيوع حالة عدم الإستقرار السياسي بسبب تنامي المد السلفي، كما رأى كذلك أن النهوض بالإقتصاد والمضي قدماً في طريق الإصلاح، وتحقيق المزيد من الإنجازات، يوجب على الحكومة المنتخبة حديثاً في تونس أن تعمل على خلق فرص عمل تدعم الأنشطة والقطاعات الاقتصادية المنتجة، وتحقق العدالة الإجتماعية والتقاسم العادل للعبء الضريبي، فضلاً عن تنمية الأقاليم والمناطـق المهمشـة، وتهيئة مناخ مناسب للإستثمارات وبيئة الأعمال الجاذبة لها، وأشار ايضاً إلى أن البلاد تعيش حالياً مخاض ثورة ديمقراطية عميقة، وهي بصدد بناء نظامها الديمقراطي الجديد، مشدداً على أنه بعد إجراء الإنتخابات الأخيرة لم تتبلور معارضة سياسية جاهزة، بتكوينها الحزبي ومشروعها الوطني الديمقراطي واضح المعالم، انسجاماً مع مبدأ الديمقراطية الذي لم تعهده تونس ما قبل الثورة، للتصدّي للظاهرة الأصولية الإخوانية، منوهاً إلى أن الاتحاد العام التونسي للشغل أصبح القوة الموازنة للوقوف في وجه حركة النهضة، ويلعب دور الحزب المعارض والمنافس لها على المستوى الشعبي، وطالب بنور حركة النهضة بأن تدرك أن الثورة التونسية لا زالت مستمرة، ولا يجوز تقزيمها أو اختصارها في صناديق الإقتراع وحدها، وأن مزاج الشعب التونسي يتغير في كل لحظة تبعاً لمستجدات الأحداث، وأن الأكثرية التي تتمتع بها حركة النهضة الإسلامية اليوم، لن تدوم، حتى وإن كانت شرعية في السلطة، فقد تصير أقلية يوماً ما .
