كتب: فؤاد أحمد
اعلنت الشركة الوطنية للبتروكيماويات\" بتروكيم \" في السعودية أن نتائجها التقديرية لشهري اكتوبر ونوفمبر من هذا العام تظهر خسائر بلغت 264 مليون ريال دون تبيان الأسباب الحقيقية لذلك، واضافت الشركة أن التوقف مازال مستمراً في مشروع الشركة السعودية للبوليمرات التابعة لها، حيث تعمل إدارة العمليات بالمشروع على إتمام الإصلاحات اللازمة للتشغيل، كما اوضحت\" بتروكيم \" أنه من المتوقع أن يعاود المشروع نشاطه التجاري خلال شهر يناير المقبل بعد أن توقف العمل فيه في العاشر من نوفمبر الماضي، من جهته اوضح صالح الثقفي، رئيس شركة\" صفا \" للإستشارات المالية والاقتصادية، خلال حواره لبرنامج\" الأسواق \" على قناة العربية،أن الانكماش الإقتصادي الذي تمر به الأسواق العالمية مؤخراً، ينعكس بصفة خاصة على قطاعي النفط ومشتقات البتروكيماويات أكثر من باقي القطاعات الأخرى في سوق المملكة، والتي تعيش وضعاً اقتصادياً خاصاً بفضل التوسع الإقتصادي نتيجة الإنفاق الحكومي في المشاريع التنموية، ولكن الجزء الأكبر من السوق يعتمد على التصدير مثل قطاع البتروكيماويات، ولذا فنحن منكشفون في هذا القطاع على أي تردي في الحركة الإقتصادية العالمية، التي اظهرت خلال السنوات الاخيرة اسوأ ما لديها حتى الآن، وبالتالي فإن الحركة الإقتصادية الموجودة حالياً كافية لثبات واستقرار المبيعات في قطاع البتروكيماويات لدى الشركات السعودية،فليست هناك مخاطر جمة كما كان الحال عليه في السوق عامي 2008 و2009، لافتاً الى أن وضع هذا القطاع داخل السوق مرهون بإنتعاش حالة الركود العالمي، وبيّن صالح أنه في حال استمرار هذه الحالة في اوروبا وانعدام الإستقرار المالي، فإن ذلك سيؤثر حتماً على اكبر عملاء قطاع البتروكيماويات كالصين والهند، وتابع ايضاً أن التمركز الجيد لدى كبار الشركات في الصناعات المرتبطة بهذا القطاع داخل المملكة، لن يسمح بتردي كبير في مبيعاتها، فهي تملك تنوعاً كبيراً في استثماراتها، ومردودها المالي بخلاف الشركات الأخرى التي تعتمد على السوق الأوروبي وحده سلباً أو ايجاباً .
