الأرشيف شذرات

قصص قصيرة

– أشياء لا تُفهم
في طريق عودتها إلى منزلها دهستها سيارة !
روحها تنازع ، وهي تفكر في قطها المدلل الذي لن يفهم سر غيابها وتركه يصارع الوحدة والجوع !
** *
– حياة
ظل التمثال يتراقص على ألحان عازفة ” الكمان ” وعندما توقفت نظر إليها و جمد .. هي لا تعلم !!!
***
– تراجع
قال : ليس هناك أبشع من الارتباط والانتماء ..
قالت باندفاع وحب : ليس دائما .. هناك روابط لذيذة بطعم الشوكلاتة …
صمتت برهة وهي تفكر أن الشوكلا تذوب بسرعة ومذاقها يتلاشى مع أول رشفة قهوة ..!
***
– صدف
في طريقه المعتاد وقف مشدوها ..!
كانت تنتظره .. حورية قذفها البحر إلى ساحل الغيب ..
مد يده .. مدت يدها ..
غابة من الأحلام تمطرهما بالمستحيل ..
عادت موجة صاخبة .. غابت .. وصلت إلى أعماق البحر ..
تنبهت .. مازالت تمسك بيده .. !
***
الأديبة والقاصة / شيمة الشمري

الأرشيف شذرات

قصص قصيرة

من بين كل التحولات العميقة التي تلحق بالبنى الفكرية والثقافية تبرز الفكرة الأدهش في إخراج القصة القصيرة لتأخذنا إلى عالمٍ يكتظ بالتنوع الثقافي من خلال جُمل بسيطة تصنع حدثاً وتمحو أحداث .. هكذا نتدثر تارة بعباءة الأحلام .. ونحلم ( بربيعٍ أحمر ) لنصحو على طفل يحرق منزله .. بقية التفاصيل في المشهد المربك أدناه مع القاصة المبدعة شيمة الشمري.
عباءة أحلامي
في ليلة عجت بالأحلام
حلمت أني أحيك العباءات وأبيعها وغرفة نومي كانت محلاً لبيع العباءات
الفاخرة .. بعت لسيدة ما عباءة مطرزة .
صحوت .. ضحكت كثيرا من حلمي الغريب .
بعد ثلاثة أيام وتحت العمارة التي أقطنها كانت هناك سيدة تسأل عن محل العباءات أين وكيف انتقل ؟ وبيدها عباءة مطرزة تشبه عباءة حلمي.
..

ربيع أحمر
تلك الحدائق والساحات الخضراء.
الأزهار والفراشات الملونة.
الكروم وابتسامات الأشقياء.
أحلام الشباب الطامحين والبؤساء .
كل ذلك اتحد بلون أحمر .. بلون تلك الجداول حيث زج الأسد بضحاياه هناك
.
الطفل الذي أحرق منزله
كنا نلهو في البيت .. نعيث فيه شقاوة في غياب والدينا
وفي غفلة منا أشعل أخي الصغير النار في غرفته انتشر الحريق
كدنا نختنق .. لولا تدخل الجيران لإنقاذنا
منذ ذلك الوقت عرف أخي بالطفل الذي أحرق منزله , فكل من يراه يتذكر حادثة الحريق ويذكره بها ويذكرنا
بعد شهور التقينا بأقرباء لنا فبادرت السيدة قائلة : أين الطفل الذي أحرق المنزل ؟
وبعد سنتين زارنا صديق والدي وما أن رأى أخي حتى قال : أنت الذي أحرقت المنزل ؟
كبرنا
وفي الثانوية كان الطلاب يتهامسون حول الطفل الذي أحرق منزل أسرته
وعندما التحقنا بالجامعة انفجر الأستاذ ضاحكا وهو يقول لأخي : يا شقي أنت الذي أحرقت منزلك ؟
تمر سنوات وأخي
• صامت لا يتكلم ولا يجيب ابتلعت نارهم لسانه وأذنيه وبعض ملامحه
• يحمل كبريتا وينوي حريقا أكبر
• تحول إلى كرة من لهب تحرق كل من يقترب منها
• أحرق بيوت كل هؤلاء واختفى
• عزيزي القارئ : اختر النهاية التي تعجبك .
القاصة شيمة الشمري

الأرشيف شذرات

قصص قصيرة ….

وحدها الممزوجة بألمنا وأفكارنا القاصة الأنيقة شيمة الشمري القادرة على التحدث لنا ورقياً كيفما نحب فكما عودتنا تلك المالئة لأبجديتنا والمائلة لأحاسيسنا …تنصب لنا من خلال القصص القصيرة التالية خيمةً من الندى مطرزة بخيوط الشمس تشعرنا بأننا نلتقي وإن كنا لم نتلقِ !
كم هو مذهل أن يعيش القارئ تلك الالتقاطة التي تصورّ مسّاً كمس الهتان لأوراق النعناع في يومٍ لا تشرق فيه الشمس مطلقاً …بصدقٍ عميق قد لا نحصل على تلك (الومضة ) إلا من خلال ذلك النور القادم من تلك الحروف المختبئة في قلم القاصة شيمة الشمرى .

( فرح صامت )

صديقتي البارحة كادت تطير ومن دون أجنحة …
فقط لأنه قال لها : أفكر بك كثيرا … هل يضايقك هذا ؟
هي لم تجبه …!
وهو لم يعلم بفرحتها …!
مساكين !

( يسكنها الشتاء )

بادرتني بقولها : أنا لست امرأة …
أنا مجموعة عصافير تجمعت من شدة البرد ..
وبعد انتهاء الشتاء … تفرقوا …
حلق كل منهم باتجاه …
تنظر باتجاهات مختلفة وتكمل :
بقيت روحي موزعة هنا وهناك تنتظر عودة الشتاء …

( جبلان من حب )

عرفوا بأمرهما ..!
استنكروا اللقاء ..
نددوا بالنظرات والنبضات ..
أمسكوا بهما ..
قال : أحبها ؛ فقطعوا لسانه !
هرعت إليه .. صوبوا إلى قلبها السهام …!
قتلوهما على مرأى ومسمع من هذا الكون الصامت …
وضعوا جثة كل منهما على جبل أبعد ما يكون عن الآخر .. نكاية بهما .. نكاية بالحب …!
مازلنا نسمع أنينا وغناء حزينا كل ليلة …

( ظلماء )

تلك المدعوة ( ظلمى ) تعرضت للخيانة مرارا .. لذا هي لا تشبع من أكل لحوم البشر …
تقتات عليهم وتزداد قوة وغدرا … ورغبة الانتقام مازالت تتأجج ..!

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]القاصة / شيمة الشمري [/COLOR][/ALIGN]

الأرشيف شذرات

قصص قصيرة

لاشك بأن القصص القصيرة جاءت في عصر التحدي الأدبي وبفضل قادتها والمبدعين فيها أرست قواعدها بين كل أصناف الأدب حتى أصبحت ذات مذاق أدبي خاص جداً يتلذذ القارئ أفكاره ويتعاطى أدق تفاصيله خصوصاً وإن كان الراوي هو المبدع دوماً القاص (ميمون حرش) والذي عودنا على العمل الإبداعي الدؤوب.. المتنوع في فصول القصة القصيرة بين تفاؤل… وصبر… وعناد في تارةٍ أخرى.
هذا الشـــرق
بصفاء تطوقه
ويقرآن معا صفحة في «الآن هنا.. أو شرق المتوسط مرة أخرى»
تقول له:
– السجون في هذا الشرق فظيعة..
يقول لها:
– الفظيع هو السجون التي في دواخلنا..
وتتأمل داخله فتألف المرأة فيه مكبلة، والعطر الفاغــم لم يتب على خدرهما معا.

نـــايل ســــات
صعد فوق سطح شقته، اتجه صوب صحن الدش، دار حوله دورتين،
ثم مثل فــزاعة وقف مستقيما موليا رأسه نحو «نايل سات»..
وفي غرفته تحت كانت الشاشة تعكس للعالم كـبته الـعـربي.
الفتاة للعرافة:
«أنا سمكته شواني في حريقه..»
الدرب طويل، ترد العرافة ببيان..
لن يصحبك، ولن تقطعيه وحدك بعد عام من الآن..»

بيتــــــــــــــزا
جمهور غفير، يتأمل أكبر بيتزا في العالم
ألقى فيهم طباخ كلمة بالمناسبة:
«أنا ابن جلا وطنجرة.. في الطبخ لا يـُقلـقل لي الحصى، ولا يُـقـرع لي العصا
اسألوا الأثافي.. تعرفوني..»
صراخ، صفير، وهتاف.. احتدت الأكف بالتصفيق..
الكثير منهم أمسكوا أيديهم، كانت تعصب البطون من جـــوع…

لا يستويان
يملك أكثر من يــد..
يدق بها على كل الأبواب دفعة واحدة..
ولا يُفتح له إلا باب واحد… صاحبه مبتور اليديْن..

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]القاص المبدع / ميمون حــرش[/COLOR][/ALIGN]

الأرشيف الثقافيـة

قصص قصيرة

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد بن عبدالعزيز اليحيا[/COLOR][/ALIGN]

\" ١\" يقظة
بين اليقظة والحلم ما يشبه الخيط الرفيع لم يكن يفصل الاثنان سوى غفوة قليلة ثم يصحو لفترة اطول ثم يعود لنفس الوضع لكنه في هذه المرة يشعر بالفزع وسخونة في جسمه ثم برودة وصداعا شديدا يكاد يتمزق رأسه من شدته . يستجمع قواه بعد ان استعاذ بالله من الشيطان الرجيم وينهض من فراشه ليؤدي اربع ركعات \" التهجد \" وبعد ان يفرغ من صلاته يرفع كفيه داعياً الذي لا ينام بأن يمن عليها بالهداية فهي سبب كل ما يعاني منه من اوجاع وقلق وحزن وغم ونكد ويسأل نفسه لماذا تفعل معي كل هذا هل لانها شعرت بأني احبها واخلصت لها ترى هل ستغير من طباعها ام تظل بقسوتها كقسوة امريكا على الاسلام والمسلمين؟
\" ٢ \" حلم
استيقظ فزعا وهو يردد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو يرتجف ولا يدري هل هو يحلم او يهذي او يستعيد شريطاً سبق أن شاهده وبعد ان تأكد انه كان فعلا يحلم سأل نفسه ترى لو قصصت حلمي هذا على احد ماذا سيقولون عني . اكيد سوف ينعتونني بالجنون ولن يتوقفوا عن الضحك والاستهزاء بي ان لم يودعوني مستشفى الامراض النفسية، لقد رأى في منامه قوافل من الدبابات والمدرعات وجيوشا بأعداد كبيرة تسير ما هي وجهتها لم ير ذلك في منامه لكن ذلك الحلم حدث بعده باشهر معدودة حيث غزا طاغية العراق دولة الكويت سأل نفسه ترى هل هذا هو تفسير حلمي المفزع وقال لو انني رويت ذلك الحلم في وقته ثم حدث ماذا سيقال عني والله انني اتذكر ذلك الحلم وليس من نسج الخيال وكانت المرة الاولى منذ خلقت التي تشهد فيها بلادي اعتداء وتتعرض لصواريخ الغدر من طاغية العراق كيف يحدث هذا وبلادي قبلة المسلمين؟ !
\" ٣ \" سكر وسكر
كالعصفور او النحلة كان يلعب يبتسم لهذا ويداعب الآخر كان سعيدا بالضيوف الذين غص بهم دارهم ظل يلعب ويمرح ويقفز وكانت عينا والدته ترقبانه بكل محبة وخوف وكأنه يتوقع حدوث شيء نحن لا نعلمه، كان ذلك الطفل اللطيف محط اهتمام كافة المدعوين لخفة دمه وابتسامته التي كان يوزعها على الجميع وفجأة سقط الطفل وسط ذهول من الجميع خصوصا انه ظل كالجثة الهامدة لوقت طويل . الجميع تدافعوا لمعرفة ماذا حدث للطفل فكانت المفاجأة عندما اخبرهم والده انها غيبوبة سكر وسوف يفوق منها بإذن الله وفعلا تم اسعافه وفاق من غيبوبته فعادت للجميع الابتسامة عندما ابتسم من جديد .
\" ٤ \" تعرية
في قاعة الامتحانات كان ينهي حل الاسئلة في وقت وزمن قياسي قبل اعلان مرور نصف الوقت وكان يسير على هذا المنوال طوال فترة الامتحانات الشهرية والنهائية كما انه كان من الطلاب المتميزين بكافة المواد الدراسية وفي احد الايام انكشف المستور وبانت الحقيقة حيث اكتشف ان ذلك المتميز كان يخرج البراشيم منذ بداية توزيع الاسئلة ويبدأ بالغش منها حيث وقع في يد المراقب وعرف حقيقته .
mad1999@ hotmail. com