كتب- حسام عامر
أشار د. محمد طراد الطبيب من منظمة أطباء بلا حدود في حديثه إلى النشرة الإخبارية لقناة بي بي سي العربية عن الأوضاع الإنسانية المأساوية التي تشهدها سوريا، إلى أن مدينة دير الزور مدينة محاصرة ليس بمقدور أحد الدخول إليها، ولكن أطباء المنظمة تمكنوا من الدخول إلى ريف المدينة، ومتابعة الحالات من خلال المنشآت الصحية المتاحة، مشيراً إلى أن أعداد الناس كانت ضئيلة للغاية مقارنةً بالأعداد الطبيعية في منطقة من المفترض أنها مأهولة بالسكان، ومع استمرار الاشتباكات، تستمر معاناة الشعب السوري في ظل الحصار الخانق والأزمات الرهيبة التي تشهدها مختلف المناطق خاصةً أزمة الخبز والمازوت والمحروقات، بالإضافة إلى وجود حركة تهريب للنفط، أما بالنسبة للمستشفيات فإن العامل منها في نطاق الخدمة الفعلية قليل، كما أن هناك مستشفيات أصبحت مخصصة لعمليات جراحية فقط جراء إصابات الحرب، وأوضح طراد أن هذه المستشفيات تعمل بأقل جهد ممكن من الإمكانيات مع كون منطقة دير الزور نائية ومعزولة حتى من قبل اندلاع الحرب، وعندها اعتماد مطلق في كل متطلباتها الحياتية على المدن الأخرى في سوريا، ومن الناحية الإنسانية والطبية فالأشياء التي تمرر إلى المنطقة تواجه العديد من الصعوبات، مضيفاً أن القطاع الصحي على شفا الانهيار، وإذا لم يكن هناك مساعدة بأسرع وقت ممكن فالأسوأ هو المتوقع، وعن النازحين السوريين أشار طراد أيضاً إلى أن الأمم المتحدة قدّرت أعداد النازحين في الداخل بنحو مليوني شخص، وذلك بعد لقاء منسقة الشئون الإنسانية في الأمم المتحدة بوزير الخارجية السوري في دمشق، لمناقشة عمليات توزيع مواد الإغاثة على النازحين جراء الصراع في سوريا، حيث جاءت هذه الزيارة قبيل تقرير تقدمه لمجلس الأمن عن الوضع الإنساني في البلاد.
