كتب: محمود شاكر
أكد مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) هاني المصري، أن النظام السوري يريد إقحام القضية الفلسطينية في صراعه مع المعارضة والجيش الحر، مطالباً كافة الأطراف السورية بعدم قصف المخيمات الفلسطينية بالطائرات، وأضاف المصري خلال حواره لبرنامج \"ما وراء الخبر\" المذاع على قناة الجزيرة الفضائية أن اللاجئين الفلسطينيين في سوريا غير آمنين بعد قصف أكبر مخيماتهم فيها وهو مخيم اليرموك جنوب دمشق، وتقدر أعدادهم في هذه المخيمات بنحو 580 ألفاً، منوهاً إلى أن الفلسطينيين قد تعرضوا منذ بدء الأحداث في سوريا قبل سنتين إلى موجة متجددة من العدوان داخل المخيم سالف الذكر، وكان آخر حلقات هذا العدوان قصفهم بالطائرات وسقوط 12 شهيداً وأكثر من 250 جريحاً، وأشار المصري إلى أن الفلسطينيين في سوريا ليسوا بسوريي الجنسية، ولكنهم لاجئون يحلمون بحق العودة وما زال وطنهم محتلاً، وأكثرهم جاء من فلسطين التي احتلت عام 1948، وخاصةً من مناطق صفد وقرى الجليل وشمال فلسطين وقليل منهم دخل سوريا عام 1967 ومن هم خارج المخيمات قليلون، وشدّد كذلك على أن القيادة الفلسطينية يجب أن تطالب الأمم المتحدة فوراً بتوفير الحماية للفلسطينيين في سوريا، أو السماح لهم بالعودة إلى بلادهم بعد الاعتراف الدولي بفلسطين دولة مراقب في الأمم المتحدة، كما رأى المصري أيضا أن المطلوب الآن من الجامعة العربية عقد جلسة طارئة لمناقشة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وسبل حمايتهم، أو إخلاؤهم وضمان عدم مواصلة العدوان عليهم، ونوّه المصري إلى أن معظم المخيمات يسكنها أطفال ونساء وعزل من السلاح وهم لاجئون فيها ليسوا مع نظام الأسد أو ضده ليتذرع النظام السوري بقصفهم وقتلهم، في إطار تصفية الحساب مع القيادة الفلسطينية ومواقفها التي تغيرت، خاصةً موقف حركة حماس التي كانت تؤيد النظام السوري ثم غادرت قياداتها دمشق إلى الخارج.
