كتب – فؤاد أحمد
حول الدعوات إلى الاحتشاد في الميادين المصرية ومدى استجابة الشعب لمثل هذه الدعوات في الوقت الراهن، يقول الدكتور كريم كامل، أستاذ العلوم السياسية إن الأوضاع الآن قد اختلفت كثيرا عن الفترات الأولى للثورة المصرية؛ حيث كان في ذلك الوقت اتفاق عام بين جميع أطياف الشعب على ضرورة إسقاط نظام قد جَثَم على أنفاس الشعب المصري طوال ثلاثين عاما، وكان ينوي توريث الحكم، وقام بتزوير الانتخابات البرلمانية مع انتشار الفساد والاستبداد. وهذه أمور لا يمكن للشعب المصري السكوت عنها. أما الآن فهناك مسار ديمقراطي من خلال جولة إعادة الانتخابات الرئاسية منتصف الشهر الحالي والتي ستفرز رئيسا منتخبا، وأيضا محاكمات تتم ضد رموز النظام السابق، وهذا المسار يتم اختطافه وانهياره من قِبل بعض من خسروا الانتخابات.
وقال إن نقاط الخلاف بين القوى السياسية تتمثل في رؤى مختلفة عن الدولة المصرية ما بعد الثورة؛ فهناك من يريد دولة مدنية، وهناك من يريد دولة إسلامية، إلى جانب الخلاف حول تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور ومدى صلاحية الرئيس القادم مما يفرق النخب السياسية.
وأوضح كامل أن من لم يستطع توحيد الصفوف أو يتنازل للآخر من أجل هذا التوحد قبل الانتخابات، فإنه في هذه المرحلة لا يستطيع أن يقود البلاد بدعوى أنه يملك شرعية الميدان، فهناك الملايين من المصريين ممن احتكموا إلى صناديق الاقتراع وأدلوا بأصواتهم.
وعن تشكيل اللجنة التأسيسية، قال الكاتب والصحفي، عبد الله حمودة، إن اللجنة يجب أن تكون مكونة على أساس وفاق وطني وليس انطلاقا من القوى الغالبة في البرلمان، فقد تكون أقلية في المستقبل.
