كتبت: أماني ماهر
اوضح الدكتور حميد الشايجى، رئيس قسم الدراسات الاجتماعية في جامعة الملك سعود، أن اغلب من يتعرضون لعقوبة السجن هم من الشباب، كما أن معدلات الإنتكاسة أي العودة مرة اخرى خلف الأسوار تكون للأسف مرتفعة للغاية، لافتاً الى أن هذا لا يعنى بالضرورة أن السجون أو الإصلاحيات لدينا قد فشلت في مهامها المكلفة بها في هذا الصدد، لاسيما وأن هذه الجهات تبذل جهوداً مضنية في محاولة مساعدة نزلاء السجون بالطرق المختلفة والمناسبة داخل هذه المؤسسات التأهيلية، الا أن الإشكالية تحدث من خارجها، فهناك حلقة مفقودة ما بين المجتمع والسجين، حيث يظل المجتمع على سابق نظرته كإنسان سيىء الخلق غير مقبول في وسطه المحيط، الى غير ذلك من النظرات الدونية، والتي لا تقتصر فقط على السجين بل تمتد الى اسرته ايضاً وكل ما ينتمى اليه، لذا فنحن بحاجة الى برامج توعوية قوية تتمكن من مواجهة قوة النبذ والرفض المجتمعية، واضاف الشايجي خلال اتصال هاتفي لبرنامج\" من الإخبارية \"على قناة الإخبارية، أن المجتمع ينظر الى السجين بإعتباره عنصر ضار، لذا فهو يرى ضرورة إبعاده عن الحياة الإجتماعية مطلقاً، وهذه معالجة غير صحيحة للأمور، وما لم يتم مراعاة السجين داخل الأسوار وخارجها، فإنه حتماً سيعود مرة اخرى الى رفقاء السوء وهذه هي النتيجة المتوقعة، ومن ثم فإن المجتمع بحاجة الى بذل مجهود اكبر في هذا الإتجاه .
من جهتها قالت مها الدوسرى،الباحثة بالمدرية العامة للسجون،ان السجون كمؤسسة اصلاحية يتم من خلالها تنفيذ برامج تاهيلية واصلاحية كبرامج الوعظ والارشاد والتعليم العام وتحفيظ القران وتهذيب السلوك بهدف اعادة تاهيل السجناء الى الحياة الطبيعية مرة اخرى ودمجهم فى المجتمع،الا ان هذه السجون لا تستطيع بمفردها ان تحقق هذه الاهداف بل لابد من مساندة المجتمع باكمله وتقبله للسجين سواء من الدوائر الحكومية او المؤسسات الخاصة او الجمعيات الخيرية والا ستكون النفس مهيئة للعودة الى الجريمة مرة اخرى.
