دولية

بريطانيا تعيد فتح قضية (قطر-باركليز) .. والدوحة ترسب في امتحان المونديال

لندن ــ وكالات
أعاد مدعون عامون في المملكة المتحدة، امس “الاثنين”، فتح قضية الاحتيال التي قام بها بنك باركليز بالتعاون مع قطر عام 2008، في محاولة لتجنب الأزمة الاقتصادية التي ضربت غالبية بنوك بريطانيا آنذاك.
ومنح البنك قرضا مشبوها بمليارات الدولارات إلى قطر عام 2008 على شكل استثمارات مع صندوق قطر السيادي وشركة تشالنجر الاستثمارية التابعة لحمد بن جاسم، رئيس وزراء قطر وزير خارجيتها السابق.
وتمكن بنك باركليز خلال الأزمة المالية في 2008 من تفادي مصير بنوك بريطانية أنقذتها الحكومة، فجمع أكثر من 12 مليار دولار من مستثمرين أغلبهم من قطر، وبعد مضي فترة قصيرة قدم المصرف قرضا لقطر قدره 3 مليارات دولار.
ووجه مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة تهما بالاحتيال للبنك وللشريكين القطريين، إذ إن البنك قام بإقراض نفسه، بشكل غير مباشر، وهو ما يتنافى مع القوانين المالية في بريطانيا.
وستبدأ المحكمة العليا في لندن، وعلى مدار أربعة أيام، الاستماع إلى الدعاوى المقدمة من مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة بشأن البنك. ومن غير الواضح متى سيتم إصدار الحكم.
وسيطلب المدعي العام البريطاني من المحكمة العليا إعادة جميع التهم الموجهة إلى البنك والشريكين القطريين، التي رفضتها محكمة أدنى في مايو الماضي.
ويواجه أربعة مسؤولون تنفيذيون سابقون من البنك الدولي أيضا تهما بشأن الصفقة مع قطر.
الى ذلك ورغم الصورة المبهرة التي تصدرها قطر للعالم بشأن استعداداتها لتنظيم أكبر حدث رياضي بعد 4 سنوات، فإن الواقع على الأرض يبدو مغايرا، الأمر الذي بات يهدد فعاليات كأس العالم 2022.
ومع بدء العد التنازلي للبطولة التي تغلفها شبهات الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان، أعلنت الإمارة عن خطة غريبة لاستيعاب عشرات الآلاف من الجماهير المنتظر حضورها لمؤازرة منتخبات بلادها.
وتكشف الخطة المفترضة عن مأزق قطري صعب سببته المساحة الصغيرة للبلد فضلا عن قلة الجاهزية، وسط شكوك بقدرة نظام الدوحة على استيعاب الأعداد الكبيرة من المشجعين في الفترة ما بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر 2022.
فقد أعلنت شركة “كاتارا” التي تعد أكبر مالك للفنادق في قطر، عن تجهيز نحو 20 ألف غرفة فندقية على متن سفن ترسو في مياه الخليج، لاستضافة عشرات الآلاف من الزائرين. وقال الرئيس التنفيذي للمؤسسة، حمد عبد الله الملا، إن الخطة القطرية تشمل بناء عدد من السفن خلال السنوات المقبلة، لتكون جاهزة قبل المونديال.
إلا أن ما هو أسوأ، أن الخطة تشمل أيضا إنشاء خيام في مناطق صحراوية قريبة من الملاعب المقررة لاستضافة مباريات المونديال.
وأشارت مصادر قطرية في وقت سابق إلى أن الدولة الصغيرة تأمل في استضافة مليون ونصف المليون زائر خلال شهر المونديال، معظمهم في العاصمة، وهو ما سيسبب عبئا كبيرا على البنية التحتية للدوحة وضواحيها.
وكانت الأمطار التي ضربت قطر، فضحت تهالك البنى التحتية للبلد وعدم استعدادها لمثل هذه الأحداث المفاجئة، علما أن سقوط الأمطار خلال المونديال وارد بقوة كونه يقام في فصل الخريف.
ومنذ إعلان فوز الملف القطري بسباق تنظيم المونديال قبل 8 سنوات، تحوم شبهات الفساد بشأن الطريقة التي أرست بها الدوحة المونديال على ملاعبها، وسط مزاعم بدفع رشاوى بعشرات الملايين من الدولارات لمسؤولين في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحادات القارية والمحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *