كتبت: آلاء وجدي
عن طبيعة العوامل الحاسمة للموقف الأمريكي تجاه الأزمة السورية، أشار \"نهاد عوض\" – مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية – إلى أن الموقف الأمريكي ضعيف جداً في الأزمة السورية، مقارنة بالدور الروسي الناشط والفعال، والذي يقف بجانب النظام السوري الأسدي وبقوة.
ولفت إلى أن \"روسيا\" لعبت دوراً إستراتيجياً كبيراً في تعديل الأمور لصالح النظام الأسدي، سواء كان ذلك في المجال السياسي عن طريق استعمال الفيتو، ومن حيث التسليح والإمداد العسكري.
كما ذكر أن \"الولايات المتحدة\" حتى الآن لم تستطع اتخاذ قرار بشأن إيقاف المساعدات الإيرانية التي تذهب إلى نظام \"الأسد\"، ولم تستطع أيضاً أن تمنع \"حزب الله\" من دخول المعركة بجانب النظام، وتحقق له النصر في \"القصير\".
وأشار – في حديث أدلى به لبرنامج ما وراء الخبر المذاع على قناة الجزيرة – إلى أن الولايات المتحدة بدأت تستشعر الخطر جراء تأخرها الكبير في دعم المعارضة، أو على الأقل تأخرها في أن يكون لها موقف خاص بها، ولهذا سيعمل النظام الحالي في \"الولايات المتحدة\" على محاولات اتخاذ إجراءات تغير مجرى الأمور.
وأوضح أن هناك عدداً من الآراء التي تقول أن \"الولايات المتحدة\" تشاهد الأمر من بعيد للاعتماد على سياسة المشاهدة فقط، لترى إنهاك القوى بين القوتين المتصارعتين في \"سوريا\"؛ لأن هذا يصب في صالح \"إسرائيل\" بالطبع.
وأكد أن استمرار \"الولايات المتحدة\" على هذا الشأن، وإذا استطاع النظام السوري أن يفوز في تلك المعركة، أو حتى فازت المعارضة دون مساعدة \"الولايات المتحدة\"، فإن ذلك سيصنع حكومة سورية غير صديقة للولايات المتحدة.
كما أوضح أن الانتصارات التي يحققها النظام تدعم موقفه في مؤتمر \"جنيف الثاني\"، وذلك الذي كان معداً من أجل الضغط على \"الأسد\"، إلا أن الأمور التي تغيرت الآن في \"سوريا\" أعطت له مزيداً من الثقة، وأضاف أن أهم عاملين أخرا \"الولايات المتحدة\" عن اتخاذ قرار نهائي بشأن الأزمة مثل باقي الأزمات الأخرى، التي كانت تتعامل معها \"الولايات المتحدة\"، هي أنها قد تعبت من خوض الحروب والمعارك؛ الأمر الذي يكلفها الكثير، بالإضافة إلى خوفها على أمن \"إسرائيل\".
