كتب : عمرو مهدي
تعليقاً على الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء العراقي نوري الملكي لموسكو، أشار يوري شفرانيك رئيس اتحاد الصناعيين الروس في النفط والغاز إلى أن العراق يمر حالياً بمرحلة بناء وأن هذه الزيارة تأتي بعد حوالي ثلاث سنوات من آخر زيارة وخلال هذه الفترة أصبح العراق أقوى وهو كدولة مستقلة أجهض كثيرا من الضغوط التي توضح توجهات حكومته، على الأقل على المستويين المحلي والإقليمي.
وأضاف أنه من الممكن أن يكون البعض قد توقع مساراً أسرع للأحداث ولكن العملية غير بسيطة، مشيراً إلى اجتماعه مع القادة العراقيين مثل رئيس الحكومة ورئيس البرلمان والأعضاء بصورة مستمرة، وعلى أساس هذه اللقاءات والمشاروات يرى أن لقاءات مجالس الأعمال بين الدولتين تسير بشكل متفق ومتواصل وتصاعدي من حيث القوة والزخم، ورغم الصعوبات الكثيرة في العراق إلا أن الدولة نفسها أصبحت تملك ملامح واضحة ومفهومة، وألمح إلى أن المالكي لا يعلم بكل هذه الأحداث مما يجعل الزيارة القادمة أكثر اختلافاً من سابقتها، فالعراق الذي يمتلك قواه تدريجياً بحاجة إلى سياسة مستقلة ومتوازنة في آن واحد، وهذا الأمر يعتبر جيداً وتظهر هذه السياسة من خلال قنوات الاقتصاد أو من خلال مناقشات الهيئات السياسية المختلفة ووزارتي الخارجية بين البلدين، ويبرز من خلال هذا اللقاءات احتياج العراق لروسيا كشريك اقتصادي وسياسي أيضاً.
كما أكد على تحقيق الكثير من أوجه التعاون بين الدولتين خلال الفترة بين الزيارة السابقة والزيارة المرتقبة، وأصبح من الملاحظ نشاط دخول الشركات الروسية إلى العراق مثل شركة لوك أويل بمشاريعها الضخمة، وجاز بروم وهم من المستثمرين الروس الكبار في العراق، إلى جانب تحقق العديد من المشروعات بدرجات متفاوتة، مشيراً إلى رغبته في دخول الشركات الروسية المتوسطة إلى مجال الاستثمار في العراق عن طريق مجالس الأعمال المشتركة التي تعطي دفعة قوية للبحث عن سبل جديدة للاستثمار وتوسيع نطاق التعامل بين الدولتين، وصولاً إلى المرحلة الكبيرة للتعاون التي كانت تسبق الحرب، وذلك عن طريق توسيع حجم التبادل التجاري حتى يصل إلى مليارين ونصف دولار سنوياً.
