كتب: إبراهيم عبداللاه
رأى عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري أن المجلس ما زال يمثل صوت الثورة السورية، وأضاف أن هناك أخطاء وسلبيات دون الخوف منها طالما هناك لمعالجة هذه الأخطاء, وأشار إلى أن المجتمع السوري متعدد الآراء والطوائف والمذاهب والقوميات, فلابد أن تكون هناك آراء متباينة ولكن في نفس الوقت هذه الآراء متكاملة متضامنة مؤكدة على ضرورة القطع مع سلطة الاستبداد.
وأشار سيدا في حواره لبرنامج \"بلا قيود\" على قناة \"بى بى سي عربي\" إلى أن المجلس باعتراف الجميع يمثل الركن الأهم في المعارضة السورية, وذكر أن المجلس هو مشروع وطني منفتح على الجميع, وبالنسبة لعملية الانسحابات من المجلس رأى فيها أنها أمر طبيعي لأن المسيرة معقدة والظروف صعبة، فمن الطبيعي أن تتباين الآراء, وذكر أن المجلس يسعى إلى استقطاب كافة التيارات والأطراف والتنسيق معها, بالإضافة إلى التواصل والتفاعل مع الأطراف الأخرى التي تركت المجلس.
وبين أن المجلس الوطني يتواصل مع الحراك الثوري الشبابي ويتواصل مع المجالس العسكرية الثورية التي تشكلت في المدن، وكان للمجلس جهود محمودة في هذا المجال, وذكر أن المشكلة الأساسية تتمثل في أن الموقف الدولي لم يرتق بعد إلى المستوى المطلوب، بالإضافة إلى الدعم الذي يتلقاه النظام من حلفائه.
وقال سيدا إن لديهم حالياً مجموعة من المجالس العسكرية في مختلف المحافظات أنشئت من أجل تنظيم العمل, بالإضافة إلى التواصل مع الجيش الحر, وذكر أن اللوم الذي يوجه إلى المجلس الوطني ينم عن آمال معقودة عليه ينتظرها الكثير منه, بالإضافة إلى أن سقف التوقعات أعلى من الإمكانات الحقيقية للمجلس، ولكن المجلس على تواصل مع الميدان في سائر المحافظات وكذلك عمليات اتصال مباشرة, فهناك عناصر من المجلس الوطني يدخلون إلى الأماكن المحررة .
وأكد أن الأموال التي يحصل عليها المجلس قليلة جداً مقارنة بحجم الحاجات التي ينبغي القيام بها, ونفى أن يكون المجلس الوطني قد تلقى أي أموال من بعض المنظمات الأمريكية, وتابع أنهم اتفقوا أن يقوموا بصرف 3 ملايين يورو أسبوعياً لأعمال الإغاثة, وأنهم لم يرفضوا الحكومة الانتقالية ولكن يجب أن يتم تشكيها من خلال حوارات معمقة بين القوى الميدانية، خاصة المجالس العسكرية والثورية وقوى الحراك الثوري.
