الأرشيف توك شو

عضو بالشوري يحذِّر من التعامل مع شركات التقسيط غير المرخصة

كتبت – أماني ماهر
تنامت ثقافة الشراء بالتقسيط في المملكة العربية السعودية، والتي امتدت إلى الإنفاق على الخدمات الترفيهية وتغطية السلع الكمالية، بعد أن كانت مقتصرة على السلع الضرورة، فالمواطن يقف حائرا بين الذهاب إلى شركة تقسيط أو بنك لتلبية حاجة تمويلية له، دون التفكير جيدا بما يترتب عليه من مسئوليات والتزامات مالية.
وفي هذا الصدد قال الدكتور زين العابدين بري، عضو مجلس الشورى السعودى، خلال حواره ببرنامج cnbc، أن شركات التقسيط يمكن أن تكون بديلا للقطاع المصرفي كملجأ ورافد لها، بشرط أن تكون تلك الشركات مرخص لها بالعمل، مؤكدا على ضرورة عدم لجوء المواطن إلى أي شركة تقسيط غير مرخصة رسميًّا من قِبل مؤسسة النقد العربي السعودي، باعتبارها البنك المركزي بالمملكة، وهناك من يحاول جاهدا أن يجتذب المواطن السعودي إلى هذه الشركات، من خلال الرسائل الجوالة وغيرها من الوسائل الدعائية، لذا ينبغي أن يكون حذرا بعض الشيء، حتى لا يقع فريسة لكثير من الإشكاليات، وأضاف بري أن السبب في الإقبال على تلك الشركات يرجع إلى جهل المواطنين لبعض الأنظمة والقوانين، فمؤسسة النقد السعودى تقوم بالإشراف على جميع البنوك التجارية في كثير من الجوانب، فيما عدا عملية الفوائد المتعلقة بالإقراض و التي تتقاضها تلك البنوك وغيرها من المؤسسات الأخرى، والتي يوجد بها الكثير من الاستغلال للمواطن بشكل كبير، وذكر أن نسبة القروض الاستهلاكية من المؤسسات المالية المعروفة رسميًّا في المملكة، تتخطى مائتين وخمسين مليار ريال، مما يدل على أن الإنفاق الاستهلاكي للأفراد السعوديين من أعلى المعدلات في العالم.
من جهته قال عبد الله سلطان، رئيس لجنة التقسيط فى الغرفة التجارية الصناعية بالرياض: إن قطاع شركات التقسيط غير منظم في الوقت الحالي، ومن المفترض أن يكون تحت مظلة مؤسسة النقد السعودي، مشيرا إلى أن هناك تنظيمات جديدة في هذا الشأن ستصدر خلال الأشهر القادمة، وأوضح أن معدل الفائدة على القروض في شركات التقسيط يرتفع إذا زاد دخل الفرد، وكثير من هذه الشركات تعمل بطريقة تشابه عمل البنوك، لافتا إلى أن لجنة التقسيط فى الغرفة التِجارية، تقوم بدارسة دورية لمعدلات الفائدة التي تقرضها البنوك لإقراض الأفراد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *