إذا أردت ان تترك حبيباً فلا تترك له جرحاً ..
وإذا أردت ان تنسى ماضياً فلا تذكر عيباً لأحد …
وإذا بهتك وكذب عليك حبيباً فلا تقول أين حقي …
ليس الإختيارعيباً أن تختار من يظلمك ربما وراء كل سببُ سببا ..
ولا التحاسيف ندماً تعد ذنباً قاطعاً لصاحبها
في الطرفين غالب ومغلوب
ربما الغالب ظالم متمرد متمرس للخيانات الصامتة
وربما المغلوب هو شخص كثير الضياع لحقه …
فكيف تبحث القلوب حقاً من قلوب تسكنها !
وكيف للمنزل يهجر ساكنه ….
فهل بالإنفصام عيباً بالشخصية أم مرضُ ؟ فهل تعاتب الأرواح أمراضها أم يعاتب المريض مرضه ؟ وربما الصمت علاج لكثير من الأمراض بل والأكيد ….
فبعض الناس كالذباب لايقف إلا على الجروح ….
وننسى ان المواقف كثيرة .. بل والجلسات واللقاءات والضحكات كانت جميلة .. كيف ننسى السنين المليئة بهذا كله من اجل سوء تفاهم من موضوعٍ مآ … ألم يكن هناك حلول إحتضان لهذه المشاكل التي امرضت تلك المحبة الجميلة الصادقة …
الأكيد لم يكن هناك مواجهة !! فأصبح الطرفان يصدقان كلام الوشاة …. أين العاقل ….
هل هو من يضحك معك ليل نهار ليزيدك تفاؤلا وأملاً ليغريك في نفاقه ليقطع حبال المودة والوفاء بين انياب من لصالحه الفرقة .. أم من كرس وقته ليضيع فرص نجاحه ومن خلفه ليثبت وجوده بين الأدراج المقفله الى مابعد …. المصالح … هي وحدها من تتطغى على الإنسانيات لتبرز الشرف والبحث عن الحق وقضايا مجهولة ليس لها اساس من الصحة للوهم بأنها قضية وهي ليس بقضية وكثر الأصوات ليس دليل الصدق وخصوصاً في ها لأيام إنما هو دليل تنافس الصعداء من أجل النيل بشيء هو وراء هذا الإختلاف ..
كانت هي أخلاق اليهود ولازالت إظهار المحبة وظمور الكره ويبدو انها اصبحت موضة بين بعض الأصدقاء اللاهثين خلف نقاب المحبة الاخوية والأقارب العقارب الذين لايطيقون الخير بذويهم خشية الرؤوس اليانعة لتبقى عهداً طويلاً محط اعجاب البشر بأخلاقهم انه وحده هو الكره سبيل التفاني في المعضلات الملتوية لإبادة البشرية الناجحة المتبقية والمحافظة على عفويتها رغم الإساءات المتتالية الدنيئة في حق من اعتلى بشأنه بعيداً فالصبر دليلا وافيا والصفح عن الإساءات والتسامح أخلاق نبوية وفوق هذا كله عذراً على البعد ليس إلا اقتناعات ومن أجل الورد يشرب العليق مهما كان العليق بدوره يقرض حد اللدغ إلا ان المتسامح عفى ويقول وإني عفوت ولاأكذب لأجل الورد الذي هو بحاجة المآء ..
اليوم احسست برغبة شديدة أن أكتب ومنذ زمن طويل بل وبضعة أشهر لم أكتب … ويبدو لي أن التجارب وقصص من حولنا تثير دوافع تتأجج بدواخلنا لتحال قضايا نستشعرها هي قصص الأصدقاء الحزينة دائماً هي قضايا يتيمة لايوجد من يدافع عنها أو يضع لها حد للتسامح وتنتهي فرقتهم بالموت او الهجر او السفر بعيدا فقرب الصديق المتظلم لايصلح من الامر سوى فساده اكثر واكثر .
الرحيل … هل يداوي علل المحبة ؟
أم يكوِن مستنقع تتكاثر به بعوض الحمى ؟ والزواحف حدث ولاحرج في نقل الأمراض المعدية .
فعلاً يتيمة الصداقة ليس لها ابوان ينقلانها للمستشفى حالة الحمى والفيروسات القاتلة الحالة طارئة ولايوجد طبيب !!! رحمة الله عليك أيتها الصداقة لقد ماتت وعاش البعوض والزواحف طبعاً عمر الشقي بقي !!جميلُ أن تجتاح ذكرى من يقاسيك الألم …
وأحلى من العسل ان تسكنه في عيناك بدل قلبك ففي القرب يكون المكان العين وفي البعد يكون السكن بالقلب فننسى أن قلوبنا تنبض في صدورنا . ونحن أحياء فنعيش ..
والأجمل انني أكتشفت شيئاً لم اشعر به قط …
فهو من قاطعني أراحني من عبء صداقته ومحبته
ففي الناس كثيرين يبحثون عن مثل هذه الفرص …. ليجدوا ملاذهم في القلوب التائهه ويسكنونها بدلاً أو غصباً ..
أصبح الإخلاص في عدم توازن فكيف يستقر وهو على ضفاف النهر فتعليق الشيء ليس دليل ثباته فهو في حالة اهتزاز ولترحمه الرياح اللواقح من رمي الحجارة به …
آن الأوآن لصفاء الأصدقاء فهم كإخوان بؤرة الخلاف لاتعني الفراق.
الأستاذة منى الشريف
جدة
