دولية

اقتصاد الملالي في مهب الريح .. والريال يواصل النزيف

طهران ــ وكالات

ضرب زلزال مالي جديد إيران، امس “الأربعاء”، حيث هبط الريال لمستوى قياسي عند نحو 146 ألف ريال للدولار، وذلك بعد يومين من الانهيار السريع، الأمر الذي يعكس مدى الأزمة التي وصلت إليها البلاد.
وقالت مواقع إلكترونية معنية بأسعار الصرف، إن الريال الإيراني واصل هبوطه ليسجل مستوى قياسيا منخفضا عند نحو 146 ألف ريال للدولار، مع تدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران.

وذكر موقع “بونباست.كوم”، الذي يرصد أسعار الصرف في السوق غير الرسمية، إنه جرى عرض الدولار بسعر 146 ألفا و500 ريال، مقارنة مع نحو 138 ألف ريال، أمس الثلاثاء.
أما موقع “بازار360.كوم” فقد أشار إلى أن سعر الريال بلغ 146 ألفا و500 مقابل الدولار، بينما كشف موقع إلكتروني آخر أن سعر العملة الإيرانية وصل إلى 144 ألف.

وكان الريال الإيراني وصل، إلى 138 ألفا مقابل الدولار الأميركي، بعد أن كان قد تم تبادله، بعد ظهر الاثنين في السوق الحرة، بواقع دولار واحد مقابل 130 ألف ريال.
وشهدت العملة تقلبات لأشهر بسبب ضعف الاقتصاد والصعوبات المالية التي تواجهها البنوك المحلية والطلب الكثيف على الدولار من الإيرانيين، وسط تدهور الوضع الاقتصادي وإعادة فرض الولايات المتحدة عقوبات على طهران.

ويخشى الإيرانيون انكماش صادرات البلاد من النفط وسلع أخرى، نتيجة لانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في 2015، وإعادة فرض عقوبات أميركية على طهران.
وتشهد البلاد منذ أشهر احتجاجات شعبية على سياسات النظام التي أدخلت البلاد في أزمات اقتصادية خانقة، حاول الأمن قمعها، إلا أن ذلك لم يحل دون استمرار المظاهرات.

وفي محاولة لاحتواء غضب الشارع، وجه المرشد خامنئي الحكومة للعمل “ليل نهار” من أجل حل المشكلات الاقتصادية في الوقت الذي يزيد فيه البرلمان الضغط على الرئيس حسن روحاني.
ونقل التلفزيون الرسمي عن خامنئي قوله خلال اجتماع مع روحاني وحكومته الأربعاء الماضي، “نحتاج إلى أن نكون أقوياء في الميدان الاقتصادي.. على المسؤولين أن يعملوا بجد ليل نهار لحل المشكلات”.

وكان نواب في البرلمان عزلوا وزير الاقتصاد والمالية قبل 3 أيام بعدما حملوه المسؤولية عن انهيار العملة المحلية الريال وزيادة معدلات البطالة. وكانوا قبل أسابيع أقالوا وزير العمل.
وإلى جانب إجراء لعزل وزير التعليم، وقع 70 نائبا على مذكرة تهدف إلى عزل وزير الصناعة والتعدين والتجارة.

في غضون ذلك يدير الرئيس الاميركي دونالد ترامب في أواخر سبتمبر الجاري جلسة لمجلس الامن الدولي حول إيران التي تتهمها واشنطن بزعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط.
ومن المقرر أن تعقد هذه الجلسة التي ستكون على مستوى رؤساء الدول والحكومات في 26 سبتمبر خلال أسبوع الجمعية العامة السنوية الامم المتحدة، بحسب ما أوضحت سفيرة الولايات المتحدة لدى المنظمة الاممية نيكي هايلي

وتابعت هايلي في مؤتمر صحافي أن ترامب سيترأس أيضا قبلها بيومين اجتماعا آخر لمجلس الامن حول تهريب المخدرات في العالم.
وقالت هايلي “من الصعب العثور على مكان (في العالم) حيث لا تخوض إيران نزاعاً. يجب على إيران أن تفهم أن العالم يراقب” أنشطتها “المزعزعة للاستقرار” في العالم.
ومنذ تولّي الرئيس ترامب منصبه مطلع عام 2017 باتت طهران العدوّ اللدود لواشنطن. فالولايات المتحدة تتهم إيران بالسعي الى حيازة السلاح النووي وتندد بتطويرها لقدراتها البالستية ونفوذها المتنامي في الشرق الاوسط خصوصا في سوريا واليمن والتي تعتبره سلبيا.

ومضت هايلي تقول “هناك قلق متزايد إزاء إيران”، مضيفة “اذا نظرتم الى الدعم المتزايد الذي تقدمه إيران للارهاب والتجارب البالستية التي تقوم بها ومبيعات الاسلحة الى الحوثيين في اليمن كلها انتهاكات لقرارات مجلس الامن الدولي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *