يحلو لأرباب و فرسان مهنة المتاعب الاحتفالُ سنوياً (باليوم العالمي لحرية الصحافة).
فيه يتوجّعون من قمعِها، و يتباكون في محرابها، و يتطاولون على أعدائها الذين غالباً لا يُسمّونهم بأسمائهم إما خوفاً منهم أو طمعاً في قربهم.
لكن ما يختلف عليه أصحاب المهنة هو (تعريف الحرية).
فأغلبُهُم يفسرها أنها (مطلق) حرية أن تكتب الصحافة ما تشاء، كيفَما تشاء، وقتَما تشاء.
و الذين يخالفونهم يروْن ذلك قدسيةً خاصةً تفترض أن جميع فرسانها قديسون صادقون مؤتمَنون، لا يتسرب الهوى و لا الزيْغُ إلى تصرفاتهم. و هو أمر صعبُ المنال إلّا لمن رحمَ ربي.
فإنْ إعتُبِروا أنهم بشر كسائرِ البشر، يخطئون و يُصيبون، في زمن طغتْ فيه أخطاءُ بشرِ كلِ مهنةٍ على صحيحها، تراجع تعريف (حرية الصحافة) عن أنه نشرها كلَّ ما تريد و تهوى إلى تعريفٍ جديد يُفترض أن يتنادى ذووها لإقراره جماعياً، فلا يضلَّ عنه أحد.
فهل يفعلون.؟.أم يشبه تعريفَ (الإرهاب) المتروكَ مفتوحاً لتفسره كلُّ حكومةٍ و منظمةٍ بما تهوى.؟.

Twitter:@mmshibani

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *