[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]ناصر الشهري[/COLOR][/ALIGN]

وأنا انظر الى تراكم السيارات وشدة الزحام واختناق السير الذي تكاد تختنق معه الأنفس عند المدارس تذكرت شيئا مهما، وهو أن جميع المرافق الحكومية وحتى الخاصة من المباني يشترط في تنفيذها وجود مواقف للسيارات.
أي أن هذا التنظيم في المرافق الأخرى عدا المدارس يشمل بناء المسكن، فحتى البلدية تعطي اشتراطا في تصريحات المباني على ان يكون متوفرًا امامها مواقف لسكان العمارة المقترح انشاؤها.
تساءلت وأنا أرى هذه الذروة من اكوام الحديد المتحرك تعلوها الأبواق ينزعج منها السكان المجاورون للمدارس ليل نهار وسط الشوارع الضيقة التي تحيط بكثير من المدارس، وتجاورها المساكن حتى إن بعض هذه الشوارع غير نافذ والآخر لا يتحمل أكثر من سيارة واحدة لأسأل هل غاب عن نظر المسؤولين في دوائر المشروعات في وزارة التربية والتعليم مسألة المواقف ومدى اهميتها.
إن الدولة وقد دفعت مئات الملايين من الريالات بل صرفت بلا حدود على مشروعات التعليم حريصة على ان تكون كل هذه المرافق مكتملة بكل ما تحتاجه من مرافق، ومسؤولية النقص هذه هي مسؤولية الإدارات المختصة بدراسة وتنفيذ المشروعات في الوزارة والرئاسة العامة خاصة أننا ندرك جميعا أن أوليات المشروعات التي تنال الاهتمام الكبير من حكومتنا الرشيدة هي المشروعات التعليمية كما أشرنا، وكان يجب على المسؤولين عن دراسة مواقع المدارس وضع اشتراطات المواقف عند اعتماد تخصيص مساحة
لأية مدرسة أن يلزم صاحب المخطط بتوفير المواقف الخاصة بهذه المدرسة.
ثم إن البلديات لا تخلو من المسؤولية عند اعتمادها لهذه المخططات دون توفر المرافق الضرورية خاصة فيما يهم مواقف السيارات للمدارس وكان على الجهات المعنية ألاَّ تستلم موقع مدرسة أفرغ من المخطط دون توفر هذه الشروط الضرورية بعيدا عن المجاملات، فليس كل هيئة التدريس والطلبة والطالبات يأتون وينصرفون من وإلى مدارسهم سيرا على الأقدام.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *